يظن البعض أن نقل دم شخص يافع إلى شخص آخر يساعده في العيش طويلًا، لكن هذا ليس صحيحًا وقد يكون كيس الدم هذا السبب في إنهاء حياته، وفقًا لمارك سيغل بروفيسور في جامعة نيويورك ومراسل طبي. إذ كتب في آخر منشور له على موقع ذا هِل أن الأطباء حذروا الجماهير من الخضوع لعمليات نقل الدم اليافع بمثابة علاج مضاد للشيخوخة لتسليط الضوء على المخاطر الصحية المترافقة معها ومنها احتمالية رفض الجسم المستقبل للدم.

يُذكر أن شركة أمبروزيا الناشئة افتتحت مؤخرًا خمس عيادات في الولايات المتحدة الأمريكية، ووعدت مراجعيها بنقل دم يافع عمره بين 16 عامًا و25 عامًا بتكلفة تبلغ 8 آلاف دولار أمريكي للتر الدم الواحد و12 ألف دولار أمريكي للتري دم. ولم يوضح موقع أمبروزيا عن السبب الذي قد يدفع الأشخاص إلى الخضوع لعملية نقل الدم هذه مع أنها غير مدعومة علميًا، إلا أن هذا لم يردع الشركة من الترويج للوعد الكاذب في عملية تأخير الشيخوخة، وفقًا لسيغل.

لا يرى سيغل أن الشركة تحتال على زبائنها فحسب، لكنها تعرض حياتهم للخطر أيضًا. إذ كتب «قد يجذب العلاج من يهتمون بمحاربة الشيخوخة، لكن لا بد أن أشير إلى أن نقل الدم لا يخلو من المخاطر الصحية.» صحيح أن عملية نقل الدم شائعة، لكنها قد تؤدي إلى زيادة الحديد في الدم والإنتانات والتفاعلات التحسسية وصعوبة في التنفس، وفقًا لسيغل. قد يسبب نقل الدم مشكلات مناعية تشابه تلك التي تحدث عند رفض الجسم للعضو المزروع. ويحض سيغل الآخرين على التفكير مليًا قبل الإقدام على عملية نقل الدم الشاب، وكتب «على الرغم من أن هذه العملية تبدو مغريةً، لكنها ليست كتعبئة وقود السيارة، فأنت تُدخِل ما يخص جسمًا آخرًا إلى جسمك.»