نجح فريق من العلماء في حفر حفرة بعمق نحو 2 كم في جليد القارة القطبية الجنوبية وصولًا إلى الرواسب تحته، وقد يحسن ذلك فهمنا لمستقبل ارتفاع مستويات البحار في ظل تغير المناخ. وقال العالم آندي سميث في بيان «انتظرت هذه اللحظة لفترة طويلة، وأنا سعيد لأننا حققنا هدفنا في النهاية. ولا نعرف كثيرًا عما يحدث في غرب القارة القطبية الجنوبية، وبدراسة المنطقة التي يتوضع فيها الجليد على الرواسب الطرية نتمكن من التنبؤ بالتغيرات المستقبلية المحتملة في هذه المنطقة، وتأثير ذلك على ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي.»

واستخدم الفريق المياه الساخنة لحفر حفرة ضيقة بعمق كيلومترين في جليد القارة القطبية الجنوبية. وانخفضت درجة الحرارة إلى نحو -30 درجة مئوية خلال العمل على المشروع. وبدأ العمل على مشروع الحفر، واسمه بيميش، منذ 20 عامًا، ولم تنجح محاولة سابقة في العام 2004.

ويأمل الباحثون بأن تتيح لهم دراسة الرواسب تحت جليد القطب الجنوبي التنبؤ بكيفية تسبب التغير المناخي في ذوبان القارة القطبية الجنوبية، وتأثير ذوبان الجليد على ارتفاع مستويات البحار العالمية. وقال كيث ماكينسون، المتخصص في علم المحيطات «نعرف أن مياه المحيط الدافئة تذيب أنهارًا جليدية كثيرة في غرب القارة القطبية الجنوبية. ونحاول معرفة سرعة تدفق هذه الأنهار الجليدية باتجاه البحر، والمتأثرة بالرواسب التي تغير مدى انزلاقها. وسيساعدنا ذلك في تحديد الارتفاع المستقبلي لمستوى سطح البحر بدقة أكبر.»