باختصار
أجمعت مدينة أورلاندو على قرار الاعتماد الكلي على الطاقة المتجددة بحلول عام 2050 كالمدن الأخرى في الولايات المتحدة التي وضعت أهداف مماثلة. وأورلاندو على ثقة من أن الفوائد البيئية والاقتصادية للاعتماد الكلي على الطاقة المتجددة ستساعد على ازدهار المدينة.

متابعة القضية

في خضمّ استمرار عملية مكافحة تغير المناخ، تعهدت مدينة أورلاندو الآن بدعمها للقضية. صوت مجلس المدينة بالاجماع يوم الثلاثاء للدفع من أجل التوصل إلى قرار يضع أورلاندو على الطريق الصحيح لاعتماد الطاقة المتجددة فقط بحلول عام 2050. تنضم أورلاندو إلى 39 مدينة اخرى - تشمل سان دييغو وأتلانتا وشيكاغو – تهدف إلى الاعتماد الكلي على الطاقة المتجددة.

جاء هذا القرار بعد أن اختارت الحكومة الفيدرالية الأمريكية الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ التي تهدف إلى خفض انبعاثات الكربون من أجل كبح تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري. وفي مواجهة هذا النقص في الدعم الاتحادي، أخذ السياسيون على المستوى المحلي والدولي بالكفاح من أجل بيئة أفضل.

قال المحافظ بادي داير بعد صدور القرار قررت هذه الإدارة عدم الوفاء بالتزامنا باتفاق باريس للمناخ، لكن كثيرًا من المحافظين في جميع أنحاء البلاد أكدوا أننا إن لم نستطيع أن نؤدي واجبنا على المستوى الاتحادي، يجب أن نؤديه على المستوى المحلي.

نداء عالمي

بالإضافة إلى الآثار البيئية للاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، اعترفت حكومة أورلاندو أيضًا بالفوائد الاقتصادية. وأصبحت الطاقة الشمسية خصوصًا غير مكلفة على الإطلاق.

قال مدير الاستدامة في أورلاندو، كريس كاسترو، عقب التصويت إن استخدام طاقة الشمس لتوليد الكهرباء أرخص من استخدام طاقة الوقود الأحفوري، ويشمل ذلك الفحم والغاز الطبيعي. يجب أن نحافظ على قدرتنا على تحمل تكاليف مصادر الكهرباء، وربما يعتقد البعض أنه بالاعتماد على طاقة الشمس ستصبح الكهرباء أكثر تكلفة، وهذا الأمر غير صحيح.

تتطلع المدينة إلى فرص العمل التي سيوفرها اعتماد الطاقة المتجددة. وقال كاسترو أن الطاقة الشمسية أضافت 1700 فرصة عمل جديدة في فلوريدا فى عام 2016، بسرعة فاقت الاقتصاد العام للدولة بمقدار عشرة أضعاف. وفي الولايات المتحدة كاملة توفر الطاقة المتجددة وظائف أكثر من نظيراتها من الوقود الأحفوري وتضيف وظائف جديدة بمعدل 17 ضعف من الاقتصاد الكلي.

ليست المدن الجهات الوحيدة التي تلتزم بأهداف الطاقة النظيفة. قدمت دول مختلفة تعهداتها الخاصة، إذ شكّلت أربع عشرة دولة منها تحالفًا لإبقاء الولايات المتحدة متماشية مع أهداف اتفاق باريس للمناخ. ووضعت دول خارج الولايات المتحدة بما فيها اسكتلندا واسبانيا والإمارات العربية المتحدة و47 دولة أخرى أهدافها الخاصة بالاعتماد على الطاقة المتجددة بنسبة 100% بين عامي 230 و 2050. تعد هذه التعهدات ضرورية جدًا، فكوكبنا بحاجة مشاركة جميع الحلفاء في الكفاح من أجل بيئة أفضل.