سمعنا جميعًا الأخبار المشوقة عن أجهزة الآيفون التي ستكون أفضل من سابقاتها وعن أجهزة الآيباد التي ستصبح أكثر كفاءة وستتمتَّع ببطاريات أكبر سعة وعن أجهزة الحاسوب التي ستتمتَّع بسعة تخزينية لا تمتلئ بسهولة. وكشف المؤتمر الذي عُقِد الأربعاء الماضي عن إضافات مهمَّة على الأجهزة التي تتمتَّع مسبقًا بمواصفات قوية، ومن الإعلانات المشوقة كشف شركة آبل عن تحديث مهمّ جدًّا.

أطلقت الشركة سلسلة ساعات آبل وتش الجيل الرابع الذي سيتمتَّع بجهاز داخلي لمراقبة نظم القلب، وسيكون أوَّل جهاز متاح دون وصفة طبية لتخطيط القلب وفقًا لوكالة ستات. تمنح هذه الإضافة سلسلة الساعات فرصة إعادة تعريف المواصفات المتوقَّعة من الأجهزة الطبية؛ وستكلّف الساعة الجديدة نحو 400 دولار أمريكي.

ساعة آبل وتش أوَّل جهاز متاح دون وصفة طبية لتخطيط القلب، ما يجعلها تحدد معايير جديدة للتوقعات من الأجهزة الطبية

لا تغني الساعة عن زيارة الطبيب، لكنَّها ستساعد كثيرًا من الناس على مراقبة صحَّتهم وإدراك حاجتهم لزيارة الطبيب، قبل أن يتعرَّضوا لمشكلات صحّية. ويعاني نحو ثلاثة ملايين إلى ستة ملايين شخص في الولايات المتحدة الأمريكية من الرجفان الأذيني، وهو أكثر أنواع اضطراب نظم القلب انتشارًا وفقًا لمركز مكافحة الأمراض واتقائها؛ وقد يزيد هذا الرقم في العقود المقبلة. ويرتفع خطر إصابة مرضى الرجفان الأذيني بسكتة قلبية كثيرًا وفقًا لموقع سليت.

وصرَّحت شركة آبل أَّن برنامج الساعة الجديد يقدّم قراءات دقيقة لمن تجاوزت أعمارهم 22 عامًا فقط الذين لم يشخص لديهم بعد اضطراب قلبي، وهذه حدود إمكانيات نظام تخطيط القلب الذي تقدّمه ساعة آبل وتش وفقًا لوكالة ذي فيرج، ويضاف إلى ذلك أن أنها جهاز مكلف ماليًا للأشخاص المعرَّضين لخطر الإصابة بسكتة قلبية وعليهم لبسها طيلة الوقت.

إذا كنت تظنُّ أنَّك تحقّق شروط ساعة آبل وتش (العمر الصغير، والصحَّة، والقدرة المادية) فقد يساعدك الجهاز على مراقبة صحَّة قلبك إن كنت تشكُّ بوجود مشكلة معيَّنة. تستطيع الساعة الجديدة تقديم معلومات قيّمة يستفيد منها المريض عند زيارة طبيبه. لا يستطيع الطبيب معرفة ما حدث مع المريض تمامًا إن لم يكن يرتدي جهاز مراقبة نظم قلب.

وأكَّدت منظَّمة الغذاء والدواء الأمريكية قدرة ساعات آبل وتش على مراقبة نظم القلب، لكنَّها لم تصدر موافقةً على استخدامها روتينيًّا. وقد يبدو ذلك مقلقًا لكنَّه يعني أنَّ الساعة تستطيع مراقبة نظم القلب بكفاءةً مشابهة لأجهزة تخطيط القلب الحالية ولا تقدّم شيئًا إضافيًّا يستدعي إصدار الموافقة. وتنطبق المقاربة ذاتها على تطبيقات مراقبة نظم القلب والمستشعرات الحديثة التي سبقت شركة آبل، إذ لا تقدّم هذه الأجهزة والتطبيقات تقنية جديدةً تستدعي الدراسة والبحث لإصدار موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

وبعد أن دمجت شركة آبل هذا التطبيق الطبي بساعتها، فلن يشعر المرضى بالحرج من ارتداء أجهزة طبّية لمراقبة صحّتهم.

وما زال الوقت مبكِّرًا للحكم على قدرات ساعات آبل وتش، إذ لن نتمكَّن من اختبار أنظمة مراقبة نظم القلب قبل أن تطلق آبل سلسلة ساعات الجيل الرابع. وعندها ستحقّق الشركة أوَّل خطوة في الطريق إلى عصر انتشار الأجهزة الطبّية القابلة للارتداء.