باختصار
قال إيلون ماسك مؤخرًا إن نصف السيارات ستصبح سيارات كهربائية خلال عقد من الزمن. وعلى الرغم من أنها تبدو فكرة جذابة، لكن توجد ثلاث عقبات تلوح في الأفق وهي: الكمية الهائلة من البطاريات المطلوبة، وأذواق المستهلكين، وتكاليف البنية التحتية.

نبوءات ماسك

رأينا قبل بضعة أيام تسليم أول 30 مفتاح لسيارة تسلا موديل 3 التي وصفت بأنها مستقبل النقل، وسلمت السيارات إلى المستهلكين في حفل فخم. كانت الأعوام الماضية مهمة جدًا لطموحات ماسك المتعلقة بالسيارات إذ حفز الشركات الأخرى على إنتاج سيارات كهربائية، وسجلت سياراته أرقامًا قياسية، وتجاوزت شركته عمالقة هذه الصناعة مثل شركة فورد في القيمة السوقية.

ولكن مصلحة المستهلك هي ما يقود الوصول إلى تصاميم متقدمة، وهذه السيارات الجذابة هي التجسيد الحقيقي لتحويل أحلام المواصلات بلا انبعاثات إلى حقيقة. وكتب جيمس تمبل متحدثًا عن ثلاث نقاط ناقش فيها تنبؤات ماسك الأخيرة فقال «في غضون العقد القادم سيصبح نصف إنتاج السيارت الجديدة في الولايات المتحدة من السيارات الكهربائية.»

عدد كبير من البطاريات

نقطة الجدل الأولى التي يضعها تمبل هو ضخامة المبيعات، فوفق تقديرات «بلومبرج نيو إنيرجي فاينانس» إذا كان نصف الطلب على السيارات عام 2027 هو على السيارات الكهربائية فذلك يعني سير 9.1 مليون مركبة كهربائية في أمريكا وحدها، ويجب عندها التزويد بقدرة تبلغ 546 جيجاواط ساعي من عبر البطاريات سنويًا، إذا عملت تلك السيارات المركبات على حزم بطاريات الليثيوم أيون بقدرة 60 كيلوواط/ساعي كالتي يستخدمها النموذج 3 من تسلا.

وإذا علمنا أن القدرة الإنتاجية القصوى لجيجا فاكتوري هي 150 جيجاواط/ساعي، فإن هذا يعني أننا نحتاج إلى أربعة معامل لتلبية الطلب. ولأن المرحلة الأولى من المصنع استغرقت ستة أعوام، فإن توقع إنشاء أربعة مصانع أخرى خلال العقد القادم، هي فكرة شديدة التفاؤل.

مسألة ذوق

نقطة الجدال الثانية هي أن تقديم السيارات الكهربائية يتعلق بأذواق المستهلكين وعلاقة العرض والطلب الاقتصادية البسيطة. يوضح جيريمي ميكاليك مدير مجموعة كهرباء السيارات في جامعة كارنيجي ميلون أن السيارات الكهربائية «أكثر تكلفة، ولا يمكن قيادتها لوقت طويل، وتحتاج إلى وقت لإعادة شحنها.» وعلى الرغم من تحمس الكثيرين للسيارات الكهربائية «لكنها ما زالت منتجًا ثانويًا لمعظم المستهلكين.»

وبينما تتفاوت التقديرات إلا أن «بلومبرج نيو إنيجرحي فاينانس» توقعت أن السيارات الكهربائية لن تحقق سعرًا أو جودة كافيين قبل 2025، ما سيوفر سببًا عمليًا واقتصاديًا لشرائها بدلًا من السيارات التقليدية. ولأن خلال ثماني سنوات لن يرغب كل شخص في شراء سيارة جديدة، فإن توقعات ماسك تبدو مرة أخرى متفائلة جدًا.

التلويث للوصول إلى بيئة نظيفة

أخيرًا، يتابع تمبل في أحد الأفكار المرتبطة بقوة بالسيارات الكهربائية وهي الحاجة إلى آلات تصنيع غير صديقة لللبيئة لإنتاجها. وعلى الرغم من أن السيارات الكهربائية توصف بأنها أفضل للبيئة، لكن حتى يتم اعتمادها كوسيلة نقل يجب أن يتوفر عدد أكبر من محطات الشحن، ولهذا فإن تجهيز البنية التحتية جزء مهم جدًا للوصول إلى الهدف النهائي.