باختصار
  • تعتبر شبه البلورة "quasicrystal" - والتي لا يتجاوز قطرها بضعة مليمترات - البلورة الثالثة التي تم العثور عليها في هذا النيزك تحديداً، ولكنها تختلف عن البلورتين الأخريين في البنية والتركيب الكيميائي.
  • على الرغم من اكتشاف الكثير من التطبيقات لشبه البلورات الاصطناعية، إلا أن ندرتها طبيعياً جعلت دراستها صعبة.

عينة نادرة للغاية

عثر فريق بقيادة لوكا بيندي - وهو جيولوجي من جامعة فلورنسا - على شبه بلورة "quasicrystal" نادرة للغاية بعرض بضعة مليمترات وحسب، وذلك ضمن نيزك هبط في روسيا منذ خمسة أعوام. وقد ذُكرت تفاصيل الاكتشاف في مجلة Scientific Reports.

تم اكتشاف شبه بلورتين من قبل في هذا النيزك تحديداً، ولكن البلورة الأخيرة تختلف عنهما في البنية والتركيب الكيميائي. وتتألف شبه البلورة الجديدة من ذرات من الألمنيوم، والنحاس، والحديد، مرتبة ضمن شكل مشابه للنمط المبني على المخمّسات في كرة القدم، وتُعتبر اكتشافاً أولاً من نوعه في الطبيعة.

يقول عضو الفريق من بريستون، بول شتاينهارت، في مقابلة مع مجلة موذربورد: "الأمر المشجع هو أننا عثرنا على ثلاثة أنواع مختلفة من شبه البلورات في نفس النيزك، وهذه البلورة الجديدة ذات تركيب كيميائي لم نرَ مثله سابقاً في شبه البلورات. يشير هذا إلى إمكانية وجود غيرها، وقد نعثر على المزيد من هذا النوع من البلورات الذي لم نعتقد بإمكانية وجوده قبلاً".

حقوق الصورة: ج. و. إيفانز، مختبر أيمز، وزارة الطاقة الأمريكية.
حقوق الصورة: ج. و. إيفانز، مختبر أيمز، وزارة الطاقة الأمريكية.

ما هي شبه البلورة؟

عندما تم اكتشافها في الثمانينيات، كانت شبه البلورات تخالف كل ما نعرفه عن البلورات.

تتكون البلورات التقليدية - مثل الألماس وندف الثلج - من ذرات تتوضع في تناظرات شبه مثالية، على حين أن البلورات المركبة "polycrystals" مثل المعادن والجليد من بنى أكثر عشوائية، وتشبه المواد الصلبة غير المتبلورة، مثل الزجاج وأغلب أنواع البلاستيك. أما شبه البلورات، فهي ذات توضع ذرات مرتب، ولكنه غير تكراري. وتجمع بنيتها الذرية الفريدة ما بين الخصائص التناظرية للبلورات التقليدية، والعشوائية في المواد الصلبة غير المتبلورة.

يمكن تشكيل شبه البلورات صناعياً بسهولة في المخابر، وقد عثر العلماء على الكثير من الاستخدامات المفيدة لها خلال العقود الثلاثة التي تلت اكتشافها، مثل استخدامها في الديودات الضوئية، ومقالي المطبخ، وغيرها. غير أن ندرة شبه البلورات الطبيعية تسببت بمحدودية دراستها، وبالتالي يمكن لهذا الاكتشاف الجديد أن يخبرنا الكثير عن هذا الشكل الغريب من المادة.