باختصار
طور فريق من كيميائيي جامعة رايس إلى جانب طالب مدرسة ثانوية مادة جديدة لتنقية المياه من الفلزات الثقيلة التي تعد من الملوثات السامة. ونجح المرشّح في إزالة 99% من الملوثات في عينات احتوت على فلزات ثقيلة مختلفة.

إزالة الفلزات الثقيلة

تتوفر لسكان المراكز الحضرية خدمات كثيرة، غير أن مياه تلك المناطق تحتوي على نسبٍ أكبر من الفلزات الثقيلة، نظرًا لجريانها في البنى التحتية المثقلة بها. ولا تقتصر المشكلة على المدن الكبيرة فحسب، إذ كثيرًا ما تتعرض المناطق النائية أيضًا للمياه الملوثة.

تُستخدم أنظمة التنقية وأجهزتها للتخلص من مخاطر التلوث ولكن بدرجات متفاوتة. ولذلك ابتكر أندرو بارون؛ الكيميائي من جامعة رايس، إلى جانب طالب مدرسة ثانوية مرشحًا جديدًا أطلقوا عليه اسم «الأنبوب النانوي الكربوني المدعم بالإيبوكسيد – إس إيه إن تي»، ويستطيع المرشّح إزالة الفلزات الثقيلة السامة من المياه، وهو يتكون من مادة قابلة لإعادة الاستخدام تبدو كالقطن الطبيعي.

صرح أندرو لموقع ريسيرش جيت «أنتجنا أنابيب كربونية على صوف الكوارتز، ثم حولناها إلى إحدى مركبات الإيبوكسيد كي تصبح نشطة لامتزاز أيونات الفلز. ثم اكتشفنا قدرة الخل على التفاعل مع الفلز في المحلول لامتزازه منه؛ أي المحلول، بطريقة تتسم بكفاءة بالغة.»

مرشّح جديد ينقي المياه من معظم المواد السامة

السعي نحو مياهٍ نظيفة

نُشرت الدراسة في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس»، وأظهرت قدرة المرشّح على إزالة 99% من الملوثات من عينات سُممت بالكادميوم والكوبالت والنحاس والزئبق والنيكل والرصاص. ووفقًا لما ادعاه الباحثون، فإنه يمكن لغرام واحد من مادة المرشّح تنقية 83 ألف لتر من المياه وفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية.

وقال بارون لموقع ريسيرش جيت «أتت الفكرة الأولية من حاجتين مختلفتين؛ أما الأولى فكانت من منطلق الرغبة في إزالة الفلزات السامة من مياه الشرب في المواقع النائية المفتقرة للكهرباء. وأما الثانية فتمثلت في كارثة فوكوشيما حيث دعت الحاجة للتخلص من النفايات الفلزية المشعة والمعقدة.»

وما زالت إمكانية الحصول على مياه نظيفة تمثل مشكلة بالغة الأهمية في أجزاء عديدة من العالم. إذ تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن حوالي 884 مليون شخص يفتقرون لسبل الوصول إلى مياه الشرب، وعلاوة على ذلك يوجد 663 مليون شخص ليس لديهم مياه نظيفة وصالحة للشرب. ولا يزيد الطين بلة سوى تلوث المياه بالفلزات الثقيلة والذي ينتج عادة من الممارسات الخاطئة عند حفر آبار النفط، ويهدف أندرو وفريقه لمعالجة هذه المشكلة.