يختلف تعامل الناس مع تقنيات المساعد الشخصي، فمنهم من يراها مفيدة ويعجبه إصدار الأوامر لها فيطلب منها مثلًا تشغيل بعض الأغاني، ومنهم من يرتابون فيها ويعتقدون أنها تتنصت عليهم.

وظهرت مؤخرًا أخبار تدعم الرأي الأخير. إذ أعلنت سيدة من مدينة بورتلاند في ولاية أوريجون أن زميل زوجها في العمل اتصل بها كي يخبرها أنه تلقى تسجيلًا صوتيًا لها وزوجها أثناء حديثهما في منزلهما. إذ سجل جهاز أمازون إيكو هذا التسجيل الصوتي وأرسله إلى هذا الشخص بدون أن يتلقى أي أمر بذلك أو يظهر أي تحذير، وفقًا لما ذكرته محطة كيرو-7.

وذكرت السيدة أن شركة أمازون أكدت الواقعة واعتذرت عنها بشدة، لكنها رفضت تقديم تعويض، وأضافت السيدة أنها لن تستخدم هذا الجهاز مجددًا.

وقالت أمازون لمحطة كيرو-7 أن تجسس أليكسا على مستخدمها أمرٌ نادر. وقدمت الشركة تفسيرًا لموقع آرز تيكنيكا فقالت إن جهاز السيدة سمع كلمةً تشبه «أليكسا،» فبدأ يعمل وفسر المحادثة بينها وزوجها على أنها أوامر لتسجيل المحادثة وإرسالها ثم اختار المتلقي، لكن ما زال غير واضح كيف كانت هذه الخطوات غير مسموعة.

وعلى الرغم من إصرار شركة أمازون على أنها تقدر خصوصية مستخدميها، لكنها قدمت الشهر الماضي براءة اختراع قد تحول تقنية أليكسا إلى تقنية تشبه الخوارزميات التي تنتج الإعلانات والتوصيات للأشياء التي نشاهدها خلال تصفح مواقع الإنترنت بعد أن نتحدث عنها.

وانخفض مستوى القيود على الخصوصية الرقمية تحت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، ولذا تحكمت الشركات في بيانات الناس. ولكن قانون حماية البيانات العامة في الاتحاد الأوروبي يساعد الناس على حماية بياناتهم وعدم وصولها إلى طرف ثالث، ما يعني أن توصيات أليكسا بالمطاعم والمنتجات ستكون أقل.

وقدم الشخص الذي تلقى الرسالة نصيحةً للجميع، إذ قال «أوقفوا جميع الأجهزة التي تعتمد على أليكسا فورًا.»