باختصار
تعمل إمكانية طلب السلع بالصوت عبر المنصات الذكية مثل «أليكسا» من أمازون الطريقة التي يتفاعل بها الزبائن مع المنتجات، وسببت تحولًا في التسويق التقليدي.

علامات تجارية زائلة

تُعد العلامة التجارية جزءًا حيويًا من استراتيجية أي شركة لتسويق منتجاتها. وكان الحضور المرئي للشركة يلعب دورًا أساسيًا في نشر اسمها حتى جاء جهاز «أليكسا» من أمازون والمساعدات الصوتية الأخرى التي غيرت بصورة جذرية الطريقة التي يتفاعل فيها الزبون مع المنتجات.

قال «جريم بيتكثلي» المدير المالي لشركة يونيليفر المالكة للعلامات التجارية دوف وليبتون وآكس لصحيفة وول ستريت الأمريكية «تُعد إمكانية التسوق عبر الطلب الصوتي التقنية الأكثر تغييرًا للأساليب القائمة بين جميع التقنيات التغييرية المؤثرة التي دخلت عالمنا مؤخرًا.»

تنفق الشركات عادة أموالًا ضخمة لشراء مساحات عرض على رفوف متاجر التجزئة الكبرى، لتضمن أن تبقى منتجاتها على رأس قائمة خيارات الزبون. لكن مؤخرًا، بدأ عدد الزبائن الذين يزورون المتاجر الحقيقية ينتاقص كثيرًا بسبب تزايد التسوق عبر الإنترنت.

حقوق الصورة: هايكو إيه إل/بيكساباي.

أدى هذا النوع من عرض العلامات التجارية إلى التناقص مع ظهور التسويق الإلكتروني. إذ ينحصر تفاعل الزبون مع المنتجات في صورة يبلغ حجمها مئات البكسلات، بدلًا من علب المنتجات المصممة بعناية في متجر يبيع بالتجزئة. وحتى ذلك قد يندثر مع تزايد تحول الكثيرين إلى التسوق عبر الصوت باستخدام منصة أليكسا أو منافساتها، ما يلغي الجانب المرئي بأكمله تقريبًا من تجربة التسوق.

الخلل الرقمي

لن تتمكن الشركات إذًا دفع أموال لأمازون لعرض منتجاتها في الواجهة، ما يتعارض مع التقاليد القديمة التي يدفع فيها مالكو العلامات التجارية أموالًا لإبراز منتجاتهم عن المنتجات الأخرى المنافسة.

تعتمد توصيات أمازون لزبائنها الذين لم يحددوا منتجات من علامة تجارية معينة على خوارزمية «أمازون تشويس،» التي تساعد نموذج تعلم الآلة في تحديد المنتجات التي يرغب الزبون في اقتنائها. ويتيح استخدام تعلم الآلة للنظام تعلم التفاعل مع كل زبون لزيادة كفاءة النظام وإرضاء الزبون.

سيكون مشوقًا متابعة كيف ستتأقلم الشركات مع التغيير الحاصل في السوق، وخاصةً بوجود أمازون التي تُحكم قبضتها في مجال التسوق والطلب عبر الصوت، فهي تعرف أنماط شراء عملائها وتؤثر عليهم. ونأمل أن تستطيع خوارزميات أمازون الحفاظ على حياديتها.