دافع رئيس قسم علم الفلك في جامعة هارفارد، آفي لوب، عن فرضيته المثيرة للجدل، وهي أن الجرم البينجمي المعروف باسم أومواموا قد يكون مسبارًا فضائيًا، وتحدث بإسهاب عن رأيه في الوجود البشري ضمن الكون. وقال «سنشهد أشياء غير متوقعة عندما نستطيع مغادرة نظامنا الشمسي، وربما نستقبل رسالة من كائنات أخرى، أو نكتشف أنقاض حضارات ميتة.»

وبعد أن اكتشف علماء الفلك جرم أومواموا، وهي كلمة من هاواي تعني الرسول المرسل من الماضي، تكهن لوب وزميل له بأن وجود شراع شمسي قد يفسر مساره الغريب. والغريب أن سطوع الجرم من ضوء الشمس المنعكس تغير بصورة كبيرة عند دورانه، ما يعني أن شكله قد يشبه السيجار أو الفطيرة، وهي أشكال هندسية غير اعتيادية للكويكبات. ولم تأت محاولة استقبال إشارات راديوية من الجرم الغامض بأي نتيجة، لكن لوب قال إنه «لا يستبعد أن يكون المسبار مرتبطًا بحضارة ذكية.»

وقال لوب «ليس لدينا أي وسيلة لنعرف إن كان الجرم جهازًا تقنيًا نشطًا أو مركبة فضائية معطلة تطفو في الفضاء، ولكن إن كان الجرم مرسلًا مع مجموعة كبيرة من الأجرام المماثلة المطلقة بصورة عشوائية، فاكتشافنا له يعني أن صانعيه أطلقوا كوادريليونًا من المسبارات المشابهة لكل نجم في درب التبانة.»

وأثار لوب حديثًا ضجة إعلامية، وأجرى مقابلة الأسبوع الماضي تنبأ فيها بتأثير اكتشاف حضارات من الفضاء الخارجي على البشرية. ويرى لوب أن الكون قد يكون مليئًا بالحضارات المختلفة، وأن على علماء الأرض إيجاد أدلة عليها.

وقال «يجب أن نبحث بصورة تشبه نهج علماء الآثار، أي بالطريقة التي نحفر بها في الأرض للعثور على ثقافات لم تعد موجودة، وعلينا أن نغور في الفضاء لاكتشاف الحضارات التي كانت موجودة خارج كوكب الأرض. ووجود حياة خارج كوكب الأرض ليس مجرد تكهنات، فاحتمال وجودها أكبر من احتمال وجود المادة المظلمة -وهي مادة غير مرئية تشكل 85% من المادة في الكون.»