تُعد عملية تطوير منتج جديد محفوفةً بالمخاطر ومكلفةً للشركات القابضة، فهي مزيج من العلم والفن في آن، لأنها مبنية على أبحاث مطولة كثيرة ولمسة خيال ويلعب فيها فكر مبدع دورًا مهمًا في الحملة التسويقية. لكن شركة علي بابا المنافسة لشركة أمازون تخطط لقلب قواعد هذه اللعبة باستخدام كومة بيانات هائلة. فوفقًا لمقال نشرته بلومبرج، تجمع الشركة الصينية كميات بيانات ضخمة عن عملائها لمساعدة الشركات الأخرى في تطوير منتجات جديدة، وقد يؤدي نجاح هذا المشروع إلى إحداث ثورة جديدة في كيفية دخول المنتجات إلى الأسواق.

زودت الشركة مؤخرًا زبونها الدائم شركة مارس بكمية بيانات ضخمة عن المستهلكين الصينيين. واستخدمت مارس هذه البيانات لتطوير لوح شوكولاتة مارس الحار المتبل بحبوب فلفل سيشوان. ووفقًا لبلومبرج، تستغرق مارس أعوامًا كثيرةً في تطوير منتجاتها وتحسينها، لكن استخدام بيانات علي بابا أتاح لها تطوير منتجها الجديد خلال أقل من عام.

قد يؤدي الخوض في كومة عملاقة من بيانات الزبائن بحثًا عن المستور إلى فقدان اللمسة الإبداعية في عملية تطوير المنتج، ولن تقود البيانات الهائلة إلى فكرة ثورية جديدة. إذ قال بيدر يب خبير بيع السلع الاستهلاكية والبيع بالتجزئة »لم يقل أحد لستيف جوبز أنه يحتاج إلى هاتف آيفون، فالعملاء يخبرونك باحتياجاتهم ومشكلاتهم وأنت تعتمد على إبداعك للخروج بمنتجات جديدة.«