باختصار
سخّر «سوجام شارما» -متأثرًا بطفولته في الهند- خبرته بعلوم الحاسبات لابتكار برنامج يساعد على استغلال فضلات الطعام لتصبح حلًا لمشكلة الجوع حول العالم.

تهدر أكثر من 40% من الأطعمة المنتجة في الولايات المتحدة الأمريكية وتصبح فضلات، وفقًا لخدمة البحوث الاقتصادية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية. لذا انكب «سوجام شارما» خبير علوم الحاسبات وتحليل النظم في مركز المراقبة والإحصائيات المنهجية التابع لجامعة ولاية آيوا، مع فريق من المساهمين على تطوير نموذج أولي لبرنامج يحول مشكلة فضلات الطعام في الولايات المتحدة إلى حل للحد من الجوع.

تحدث شارما عن ذكرياته في الهند حيث ترعرع، وعن رغبته في القضاء على ظاهرة الجوع في مقابلة مع موقع «ساينس ديلي،» قائلًا «من المؤلم حقًا أن تأتي إليك أمًّا تحمل طفلها وترتدي ملابس رثة وممزقة وتطلب منك المساعدة لإطعام طفلها الذي لم تجد شيئًا تصكعنليأكله.»

يدعى النموذج الأولي الذي صممه شارما «إي فيد هنجرز» ويتيح هذا التطبيق للمستخدمين إمكانية إيجاد مواقع قريبة لديها فائض من الطعام. يحمّل هذا التطبيق على الأجهزة الذكية ويتيح في الوقت ذاته أيضًا للمطاعم والبقالات والمخازن وحتى الافراد إمكانية الإعلان عما يفيض لديهم من طعام ليتبرعوا به. أي أنه تطبيق لعرض الطعام الفائض لدى البعض، يسهل البحث فيه والوصول إليه من البعض الآخر على مستوى العالم.

يشجع هذا البرنامج المتاح عالميًا على التبرع بالطعام. حقوق الصورة: «كريستوفر جانون» من جامعة ولاية آيوا

وقال شارما لموقع ساينس ديلي، «أردنا تقديم برنامج بسيط جدًا يسهل على الناس التبرع. ليست المشكلة في نقص الطعام، بل في إيجاد طريقة لاستغلال جزء من الطعام الفائض الذي نهدره عبر فتح قناة لتوصيله إلى المحتاجين.»

لا يمثل «إي فود هنجر» البرنامج الوحيد الذي يسعى لتوفير الطعام الفائض وتقليل الجوع؛ إذ يتيح تطبيق «ذا فيدباك» إمكانية شراء وجبات من المفترض أن تلقى في النفايات بأسعار زهيدة. ويعرض تطبيق آخر يدعى «تو جود تو جو» طعام المطاعم الفائض مجانًا في محاولة لتوفير الطعام وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. أما تطبيق «ليفت أوفر سواب» فيتيح للأشخاص إمكانية مشاركة زوائد طعامهم مع المحتاجين. وهذه أمثلة قليلة على تطبيقات تحاول الاستفادة من مخلفات الطعام، تثبت أن العديدين يجدون في الهواتف النقالة طريقة مثالية لمد جسور التواصل بين البشر الأغنياء والفقراء.

يمتاز تطبيق شارما عن التطبيقات الأخرى المشابهة له بتنوع مصادر تزويد الطعام الفائض وعدم اقتصارها على المطاعم وزوائد الطعام الشخصية، فضلًا عن إمكانية وصولها إلى شريحة أكبر من الأشخاص لإمكانية استخدام هذا التطبيق بسهولة على مستوى العالم.

لا ريب أن الطعام الفائض والجوع مشكلتان عالميتان متجذرتان قد لا يتمكن تطبيق هاتفي واحد من حلهما، لكن هذه خطوة جيدة للبدء في حلهما.