نعلم أن تلوث الهواء أصبح رسميًا أكبر مسببات الموت في العالم، ووجد تحليل مؤشر العمر المتوقع بالاعتماد على جودة الهواء، والذي قدمه معهد سياسات الطاقة في جامعة شيكاغو، أن تلوث الهواء سيخفض متوسط العمر العالمي المتوقع بمعدل سنة وثمانية أشهر. لكن هذا الرقم يصل إلى ست سنوات في البلدان التي يكون فيها معدل التلوث مرتفعًا، مثل الهند والصين.

ويبين التحليل أن تلوث الهواء يؤثر على الجميع، ويؤدي إلى عواقب وخيمة على صحتنا. وقال مايكل جرينستون، مدير معهد سياسات الطاقة، لصحيفة الجارديان «إن الطريقة التي يتحدث فيها الناس عن خطر تلوث الهواء مبهمة غالبًا، ولذلك طورنا مؤشر العمر المتوقع بالاعتماد على جودة الهواء، والذي يحلل بيانات تلوث الهواء، ويحولها إلى أهم مقياس يفهمه الجميع، أي العمر المتوقع.»

وأتى التدخين في المرتبة الثانية بعد تلوث الهواء، إذ يقلل متوسط العمر العالمي المتوقع بمعدل سنة وستة أشهر. وتقلل الصراعات والإرهاب 22 يومًا من المتوسط العالمي، وتقلل بعض الأمراض المعدية المميتة كالسل العمر الافتراضي بنحو أربعة أشهر. ووجد تقرير جديد لمنظمة الصحة العالمية أن تلوث الهواء يقتل نحو سبعة ملايين شخص سنويًا بسبب الملوثات التي تسبب أمراض الرئتين والقلب، وخلص تحليل معهد سياسات الطاقة إلى أن إنتاج الطاقة أكبر سبب لتلوث الجسيمات الدقائقية، وخاصةً محركات الديزل ومحطات الطاقة التي تعمل بالفحم.

ويجب أن تكون هذا النتائج كافية لنعمل على تحسين نوعية الهواء لأبنائنا، وإلا سيكون المستقبل قاتمًا.