باختصار
  • يؤكد يورجن شميدهوبر أنه سيكون هناك تريليونات من مصانع الروبوتات على حزام الكويكبات، وذلك بحلول الخمسينيات من هذا القرن.
  • خلال بضعة ملايين من السنوات، ستقوم الروبوتات باستكشاف المجرة نتيجة "فضولها"، وتحدد أهدافها بنفسها، بدون الكثير من التفاعل مع البشر.

ما هو أبعد من وظائفنا

عندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي، لن نجد الكثيرين ممن يستطيعون الادعاء أنهم أسسوا جزءاً كبيراً منه. من هؤلاء الأشخاص يورجن شميدهوبر. ويعتبر شميدهوبر ، رائد التعلم العميق والشبكات العصبونية التي تعمل بالتعلم العميق. وفي الواقع، فقد وضع أسس الكثير من أنظمة الذكاء الاصطناعي التي نجدها اليوم في أجهزتنا الذكية.

ليس هناك من هو أقدر منه على توقع آفاق الذكاء الاصطناعي في السنوات المقبلة.

خلال حوار في مؤتمر وايرد 2016، قدم شميدهوبر مستقبل الذكاء الاصطناعي بشكل يتجاوز مجرد الاستحواذ على الوظائف. وخاطب الحضور قائلاً: "في العام 2050، سيكون هناك تريليونات من معامل الروبوتات على حزام الكويكبات. وبعد بضعة ملايين من الأعوام، سيقوم الذكاء الاصطناعي باستيطان المجرة."

يعتقد شميدهوبر أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دوراً مهماً في كيفية جمعنا للموارد، والتي تتوافر بكثرة في الفضاء. سيتم تشغيل المعامل المدارية من قبل الذكاء الاصطناعي حصرياً، مع القدرة على التضاعف الذاتي والاستكشاف الفضائي.وستلعب أنظمة الذكاء الاصطناعي دور العلماء، كما يقول شميدهوبر، وخلال بضعة ملايين من الأعوام، سوف تقوم بشكل طبيعي باستكشاف المجرة بدافع من "فضولها"، وتحدد أهدافها بنفسها. ويتابع شميدهوبر: "لن يلعب البشر دوراً كبيراً في هذا".

الذكاء الاصطناعي يتحسن أكثر فأكثر

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يفعل كل هذا حقاً؟

حالياً، يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يفعل الكثير. وخصوصاً، الشبكات العصبونية التي تعمل بالتعلم العميق، والتي تم تصميمها لتحاكي الوصلات العصبونية في الأدمغة البشرية، والقادرة على التعلم عبر معالجة كميات كبيرة من البيانات، وهي قادرة على تنفيذ التعرف على الصورة وعلى الكلام بشكل جيد جداً، كما أنها قادرة على الملاحة والقيادة، وإجراء التشخيصات الطبية، والمشاركة في الأبحاث الصيدلانية.

يشرح شميدهوبر: "تستنتج الشبكات مع مرور الوقت أن أياً من المدخلات هو مهم، وأيها ليس مهماً. نحن نقوم بتدريب شبكة عصبونية (غبية) لتؤدي دور طبيب، وذلك بالاعتماد على الكثير من الأمثلة التدريبية. ومن ثم تصبح هذه الشبكة شديدة البراعة، وحتى إنها تضاهي الأداء البشري الآن".

بكلمات أخرى، لدينا حالياً ذكاء اصطناعي قادر على التعلم، ما يجعل فعاليته تزداد أكثر فأكثر. يتابع شميدهوبر: "الفضول والإبداع، وابتكار تجارب جديدة حتى يستطيع التعلم بشكل أفضل عن سيرورة العالم - هذا ما يجعله أفضل في حل المشاكل، ويحسّن من ذخيرة مهاراته".

يبدو أن الذكاء الاصطناعي البشري لم يعد بعيد المنال. وكما يقول شميدهوبر: "لقد احتاج البشر إلى عدة ملايين من السنوات فقط حتى يتطوروا، غير أن الحواسيب أسرع".