باختصار
طورت شركة ألعاب الفيديو «يوبي سوفت» أداة ذكاء اصطناعي تدعى «كومت أسيستانت» تتوقع الأخطاء البرمجية في شفرات الألعاب قبل أن يرتكبها المطورون.

أطلقت شركة ألعاب الفيديو الفرنسية يوبي سوفت للمرة الأولى أداة ذكاء اصطناعي تكتشف الثغرات البرمجية على نحو استباقي، وأعلنت الشركة عن أداتها «كومت أسيستانت» خلال مؤتمرها الأخير في مدينة مونتريال، وتهدف إلى توقع الأخطاء التي قد يقع فيها مطورو الألعاب خلال تطوير اللعبة.

ووفقًا لتقرير مجلة «وايرد يو.كي» طبقت الشركة أداتها على شفرات مكتبة برمجياتها التي طورتها على مدار الأعوام العشرة الماضية. وحلل الذكاء الاصطناعي هذا الكم الهائل من البيانات، واكتشف الأخطاء المرتكبة سابقًا في الشفرات، وتعلم التصحيحات التي طبقت لتداركها، ما مكنه من توقع الأخطاء البرمجية المشابهة التي قد يقع فيها المطور أثناء تطوير اللعبة.

يعلق هواة ألعاب الفيديو آمالهم على الألعاب الضخمة التي تطلقها شركات كبرى أمثال يوبي سوفت، ويأملون أن يجدوها خالية من الثغرات، غير أن التخلص من كل ثغرة يستهلك وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا، وصرح إيف جاكير وهو رئيس البحث والتطوير في يوبي سوفت لموقع «جيم إندرستري.بيز» أن الذكاء الاصطناعي قد يوفر 20% من وقت المطورين، وزعمت يوبي سوفت أيضًا أن أداة «كومت أسيستانت» تستطيع اكتشاف 6 من 10 ثغرات بدقة عالية.

وعندما لا يعثر فريق التطوير على الثغرات خلال تطوير اللعبة، تلجأ الشركة إلى مختبري ألعاب الفيديو، فتدفع لهم أموالًا مقابل تحديد تلك الثغرات، ثم تحول معلوماتهم إلى فريق التطوير كي يبحثوا عن الشفرة المسؤولة عن هذه الثغرات، وهذه بحد ذاتها مهمة مضنية، وصرحت يوبي سوفت لمجلة «وايرد يو.كي» أن اكتشاف الثغرة قبل إطلاق اللعبة يوفر عليها 70% من تكاليف التخلص منها.

وجهت يوبي سوفت هذه الأداة نحو ألعاب الفيديو، إلا المبدأ ذاته قابل للتطبيق في استبعاد ثغرات مختلف مشاريع تطوير البرمجيات. وطورت الأداة بالشراكة مع جامعة كونكورديا، وستنشر الجامعة قريبًا أوراقًا بحثية تتناول المنهجية التي استندت إليها، ما قد يساعد مطورو البرمجيات على الاستفادة من التقنية ذاتها في تبسيط عملية البرمجة.

ويعزى نجاح أداة «كومت أسيستانت» إلى الكم الهائل من البيانات التي أدخلت إليها قبل أن تبدأ بالبحث عن الثغرات، فشركة مثل يوبي سوفت تقدر ثروتها بمليارات الدولارات، ولديها قدر كاف من البيانات لتدريب هذه التقنية بكفاءة، غير أن الشركات الأصغر ربما لن تتمكن من تحصيل النتائج ذاتها.