باختصار
تفاجأ باحثو شركة «أوبن إيه أي» بأن الشبكة العصبية الصناعية المدربة على تنبؤ المحرف التالي في نصوص التقييمات في موقع أمازون دربت ذاتها على تحليل المشاعر. هذا التعلم غير المُراقَب هو حلم باحثي التعلم الآلي.

المشاعر العصبية

يعتمد الذكاء الاصطناعي اليوم على التعلم الآلي، وهو استجابة أو تفاعل الآلات بصورة مستقل بعد تعلم معلومات من مجموعة بياناتٍ معينة، أي أن خوارزميات التعلم الآلي تتوقع النتائج باستخدام القيم التي سبق تحديدها.

انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل

اكتشف باحثو شركة «أوبن إيه أي» - وهي شركة أبحاثٍ غير ربحية يستثمر فيها كلٌ من إيلون ماسك وبيتر تيل وسام التمان- أن نظام التعلم الآلي، الذي اخترعوه لتنبؤ المحارف في نصوص التقييمات في موقع أمازون، تطور إلى نظامٍ غير خاضعٍ للرقابة وقادرٍ على تعلم تمثيل المشاعر، إذ تمكنت الشبكة العصبية التي صنعتها شركة «أوبن إيه أي» من تدريب ذاتها على تحليل المشاعر من خلال تصنيف التقييمات إلى إيجابية أو سلبية، ثم توليد النص مع المشاعر المطلوبة.

دُرب نموذج الذكاء الاصطناعي لمدة شهر على توقّع المحرف التالي ضمن النص، وكان النموذج بنية مضاعفة من شبكات الذاكرة المؤقتة طويلة الأمد واستخدمت 4096 وحدة من البيانات النصية المأخوذة من 82 مليون تقييم  من موقع أمازون في عملية التدريب.

حوّل الباحثون النموذج بعد تدريبه إلى مصنّفٍ للمشاعر باستخدام تركيبة خطية من هذه الوحدات، فلاحظوا أن نموذجهم يستخدم بعض الوحدات المُستخدمة في التدريب، وأنه يوجد عصبون وحيد «للمشاعر» يملك قيمة عالية للتنبؤ «للمشاعر.»

تفوقت قدرات هذا النموذج في تحليل المشاعر على كل طريقةٍ استخدمت في قاعدة بيانات ستانفورد، وهي قاعدة بياناتٍ لتحليل المشاعر، ناتجة عن دراسة أُجريت على نطاقٍ واسع، وتتمتع بدقة تبلغ 91.8%، وهي أعلى من دقة الدراسات السابقة والتي تبلغ 90.2%.

حقوق الصورة: OpenAI
حقوق الصورة: OpenAI

التعلم غير المراقب

يحلم كل باحثٍ في التعلم الآلي بوجود خوارزميات للتعلم غير المُراقَب، وهي قدرة نموذج الذكاء الاصطناعي على التعلم بذاته، ما يلغي الحاجة إلى تزويده بالمعلومات المصنفة، ويدرك باحثو « أوبن إيه أي» أن نموذجهم ليس النموذج الوحيد القادر على التعلم غير المُراقَب.

ستعطي هذه القدرة الذكاء الاصطناعي دفعة كبيرة إلى الأمام من ناحية إنقاص الوقت اللازم لتدريب الآلات، والوقت اللازم لتحسين أدائها، وقد توفر هذه النماذج مساعدة افتراضية مثلًا عن طريق تحليل أو حتى توقع احتياجات المستخدم، إلا أن هذا التطبيق، وأي تطبيقات أُخرى يمكن تخيلها، بحاجة إلى المزيد من الدراسات عن كيفية تطوير هذه الخوارزميات غير المُراقَب.

يقول باحثو شركة « أوبن إيه أي»: نتائجنا خطوة واعدة نحو التعلم غير المُراقَب، والتي وجدناها من خلال استكشاف إمكانية تعلّم تمثيلات ذات نوعية جيدة كأثر جانبي لنمذجة اللغة، ورفعنا مقياس نموذج سابق باستخدام مجموعة بيانات مُختارة بعناية، ومع ذلك بقيت الظاهرة غامضة وغير واضحة.