باختصار
كونفنِيتكويك أول شبكة عصبية مصممة للكشف عن الزلازل وتحديد موقعها اعتمادًا على تسجيلات الزلازل، إذ كشفت دراسة جديدة لنشاط الزلازل في أوكلاهوما أن هذه الشبكة استطاعت اكتشاف الزلازل أكثر بسبعة عشر مرة من الزلازل المسجلة في سجل المسح الجيولوجي لأوكلاهوما.

الكشف عن الزلازل

تحدث الزلازل بتواتر أكبر مما يظن الناس، إذ تسجل منطقة جنوب كاليفورنيا وحدها أكثر من 10 آلاف زلزال سنويًا، وتحدث بتكرار أكبر في منطقة وسط الولايات المتحدة الأمريكية ربما بسبب حقن المياه المالحة في الطبقات الجوفية، وعلى الرغم من عدم شعورنا بنسبة كبيرة من هذه الزلازل، إلا أنه من المهم أن نفهم آلية حدوثها، ما يساعدنا على تحديد أسبابها وربما تطوير أدوات لمنعها، ومعرفة كيفية توقعها مهما كانت شدتها، ما يؤدي إلى اتخاذ التدابير اللازمة للتقليل من آثارها السلبية عند حدوثها.

اكتشف فريق بحثي بقيادة ثيبوت بيرول أستاذ علم التعلم العميق وسيلة لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين طريقة الكشف عن الزلازل ونشر الفريق الدراسة في مجلة ساينس أدفانسز.

الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

أطلق الفريق البحثي اسم كونفنيتكويك على خوازرمية الذكاء الاصطناعي التي طورها للكشف عن الزلازل وتحديد مكانها، وهو أول شبكة عصبية مصممة لهذا الغرض، فهي تراقب قياسات الحركات الأرضية المعروفة باسم تسجيلات الزلازل (سيسموجرام) وتحديد إذا كان النشاط الزلزالي مجرد ضجيج أو زلزال حقيقي، وشكّل هذا الضجيج في الماضي عائقًا أمام الكشف عن الزلازل الصغيرة جدًا.

استخدم الباحثون النشاط الزلزالي في أوكلاهوما لتدريب كونفنيتكويك واختباره، فسجل النظام عددًا من الزلازل أعلى بسبعة عشر مرة من الزلازل المسجلة في سجل المسح الجيولوجي في أوكلاهوما. وتظهر هذه الدراسة الخاصة كيف يحسن هذا النظام عملية الكشف عن الزلازل في وسط الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن استخدام كونفنيتكويك ممكن خارج هذه المنطقة. ويمكن من خلال الكشف الفعال عن النشاط الزلزالي وتصنيفه توفير معلومات مهمة في وقت مبكر جدًا من «حياة الزلزال»، ما ينبه المجتمعات المحلية لحدوث الزلازل ويحدد درجة خطورتها ويتيح لها وقتًا أطول لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتخفيف آثارها.

على الرغم من تفوق كونفنيتكويك على الأساليب الأخرى للكشف عن الزلازل، إلا أنه يستطيع الكشف عنها فقط، وليس توقعها، لكنه حاليًا أملنا الوحيد لمنع دمار واسع قد تصيبنا به.