المنطق السليم

حقق الذكاء الاصطناعي إنجازات كبيرة في مجال تحليل البيانات لاكتشاف الأنماط الغامضة، لكنه لا يستطيع مجاراة البشر في فهم السياق والمنطق السليم. وطور معهد ألين للذكاء الاصطناعي وسيلة غير تقليدية لمساعدة الخوارزميات على تعلم المنطق السليم، وهي برنامج للمنافسة بين خوارزميات التعلم الآلي والبشر في لعبة بيكشنري على الإنترنت، وفقًا لدورية إم آي تي تكنولوجي ريفيو.

الحواسيب

يسمى البرنامج أيكوناري، وبدأ على شبكة الإنترنت يوم الثلاثاء الماضي، ويمكنك الاشتراك في اللعبة من خلال هذا الرابط.  وتعتمد فكرته على وضع جملة أو وصف بسيط ثم يرسم اللاعبون رسمًا يوضح هذه الجملة، وبعد ذلك تحلل الخوارزمية الرسم كي تخمن الجملة. وتكمن الفكرة في منح الخوارزمية القدرة على فهم السياق الفني ما يعزز فرصة تعلم أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية المنطق السليم.  وقال علي فرهدي، الباحث في معهد ألين والذي ساعد في تطوير البرنامج «استخدام التفكير المعقد باستمرار يعلم المنطق السليم.»

نموذج سهل

على اللاعب تقديم بعض التنازلات، فعندما اختبرت برنامج أيكوناري، كنت متحمسًا لفكرة قدرة الخوارزمية على فهم رسمي، لأن التعرف على الرسوم اليدوية علامة رئيسة على تطور الذكاء الاصطناعي.

لكنني اكتشفت أنه علي تحويل كل جزء من رسمي إلى رمز تعبيري. إذ منحني البرنامج جملة «رجل يقطع شجرة.» فرسمت رجلًا يمسك فأسًا مغروسًا في جذع شجرة، وكان الرسم قبيحًا، لكن هذه متعة لعبة بيكشنري. ولم أستطيع إدخال الرسم إلى برنامج الذكاء الاصطناعي كي يراجعه حتى استخدمت رموز تعبيرية بدلًا منه.

إذ اضطررت إلى البدء من نقطة الصفر ورسم الجملة قطعةً قطعة، فبعد أن رسمت الرجل كان علي اختيار صورة تشبه رمز الرجل الموجود على أبواب دورات المياه من القائمة، وبعد ذلك فعلت الأمر ذاته مع صورة الفأس الذي وضعته في يد الرجل وصورة الشجرة التي وضعتها بجواره.

وتبرز هذه الخطوات الاختلاف بين البرنامج الجديد ولعبة بيكشنري، وعلى الرغم من ذلك أخطأت الخوارزمية في بعض المحاولات وتوقعت أن الجملة «رجل يقطع فرع» بدلا من «رجل يقطع شجرة.»

لكنها توصلت في النهاية إلى الإجابة الصحيحة بعد أن ضغطت على الصورة التي ترمز إلى الشجرة.

ويتبين مما سبق، أن عالم الفن ما زال بعيدًا عن تدخل الأتمتة.