يخطط طوني فاضل مؤسس شركة نيست لاب والنائب السابق لرئيس قسم أي بود في شركة آبل إلى الاستثمار في القطاع الزراعي، وقال فاضل لصحيفة فاينانشيال تايمز «تشبه الشركات الزراعية الكبرى الآن شركات التقنية الكبرى في سبعينيات القرن الماضي، فجميعها تنتظر الإفلاس والانهيار.»

قد تقود أوروبا مستقبل الزراعة في العالم، إذ حصلت المنطقة على  لقب وادي الغذاء بسبب الدور الكبير لأبحاث جامعة فاخينينجن الهولندية ومؤسساتها في الثورة الغذائية المقبلة، ويشير تقرير لصحيفة التايمز الأمريكية إلى سرعة تحويل الابتكارات من المختبرات الأكاديمية إلى شركة ناشئة خلال وقت قصير.

اكتشفت أحد المختبرات في جامعة فاخينينجن طريقة جديدة لإدخال ألياف الصويا إلى بدائل اللحوم، وساهمت الجامعة في توقيع شراكة مع ثماني شركات لتطبيق الفكرة وإدخالها إلى الأسواق خلال الأعوام القليلة المقبلة، ومن بين المشاريع مشروع مع شركة وارين بافيت لمعالجة لحوم الدواجن.

يعتقد فاضل وغيره من المستثمرين أن هذه الأفكار ستشكل مستقبل الغذاء في العالم، إذ يتزايد الطلب العالمي في الدول النامية على البروتين وتزداد آثار التغير المناخي وضوحاً، وفي المقابل يزداد تطور تقنيات التعديل الجيني والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات التي قد تؤدي إلى ثورة حقيقية في القطاع الزراعي.

ارتفع الاستثمار العالمي في الشركات التقنية الزراعية خلال العام الماضي، إذ بدأ المستثمرون استثمارات في الشركات الناشئة التي حققت خطوات متقدمة في هذا المجال.  ولا يكتفي رواد الأعمال في القطاع الزراعي باستثمار أموالهم في شركات التقنية الواعدة فحسب، بل يثبتون أيضًا أنهم الأمل الوحيد لتجنب آثار الدمار العالمي الناتج عن التغير المناخي.