وجدت دراسة جديدة أن أدمغة البشر البالغين الأصحاء قادرة على إنتاج خلايا عصبية جديدة طوال الحياة، وقد تضع الدراسة الجديدة التي نشرت في مجلة نيتشر ميدسن أسسًا جديدة لعلاج أمراض عصبية مثل مرض ألزهايمر والسكتات الدماغية.

لم تثبت الدراسات حتى الآن إمكانية نمو خلايا عصبية جديدة بعد الولادة بشكل قاطع، إذ وجدت العديد من الدارسات خلايا عصبية جديدة بعد استخدامها  لواسم حيوي يدعى «بي آر دي يو» ويستخدم لإظهار الخلايا العصبية الجديدة، لكنه يظهر في الوقت ذاته الخلايا الدبقية الجديدة التي تنمو في الدماغ والمتخصصة في دعم الخلايا العصبية. ووجدت دراسات أخرى خلايا عصبية جديدة في أدمغة المصابين بأمراض معينة مثل السرطان أو السكتات الدماغية.

احتدم الجدل حول صحة هذه النتائج  بين العلماء المؤيدين والمعارضين لنتائج هذه الدراسات، لكن يبدو أن الدراسة الجديدة قد حسمت هذا الخلاف، وقال فريد روستي غيج رئيس معهد سولك للدراسات البيولوجية  في تصريح لموقع ساينتفيك أمريكان «تمهد هذه الدراسة من الناحية المنهجية الطريق أمام الدراسات المستقبلية، وتقيّم بشكل منهجي جميع القضايا المهمة في هذا المجال.»

لم يشارك غيج في الدراسة الجديدة، لكنه كان ضمن الفريق الذي وجد لأول مرة أدلة على إمكانية نمو خلايا عصبية جديدة في الدماغ في العام 1998، ما يثير شكوك البعض بشأن موقفه من نتائج الدراسة الجديدة، والتي تضمنت دراسة 58 دماغًا بشريًا، وهو عدد أكبر بكثير من العينات التي فحصتها الدراسات الأخرى، وأجرى العلماء تحليلًا شاملًا لهذه الأدمغة، لكن لم يقتنع جميع العلماء بهذه النتائج.

صرّح أرتورو أفاريز بيلا لموقع ساينتفيك أمريكان «لا أعتقد أن النقاش حول هذه الدراسات سينتهي قريبًا،» وقاد أفاريز بيلا فريقًا من العلماء الذين قدموا في شهر مارس/آذار من العام 2018 بحثًا يدحض فكرة نمو خلايا عصبية جديدة، وقال «درست فكرة نمو خلايا عصبية جديدة في أدمغة البالغين طوال حياتي، وأتمنى أن أجد دليلًا مقنعًا على هذه الفكرة.»