باختصار
استُخدمت مركبة تسلا «موديل إس» لتسجيل رقم قياسي للمسافة التي تقطعها بعد شحنها لمرة واحدة فبلغ 901.2 كيلومترات. تمكّن السائقان من تحقيق هذا الرقم باستخدام أسلوب يطلق عليه اسم «هايبرمايلينج» الذي يهدف بشكل خاص لزيادة كفاءة المركبة عند قيادتها، مستغرقين 24 ساعة كاملة لإتمام المهمة.

الرقم القياسي لمركبة تسلا «موديل إس»

استخدمت مركبة تسلا «موديل إس بي 100 دي» لتسجيل رقم قياسي بلغ 901.2 لأطول مسافة قطعتها بعد شحنها لمرة واحدة. إذ تمكن «ستيفين بيتيرز» و«جوري كولز» من تحقيق رقم قياسي لأقل استهلاك للطاقة أيضًا، محققين 88 واطًا لكل كيلومتر واحد.

استعمل السائقان أسلوبًا يدعى «هايبرمايلينج» يهدف لقيادة المركبة بكفاءة أعلى. فقاداها بمعدل سرعة لا يتجاوز 40 كيلومترًا في الساعة، وهي سرعة لا تناسب الاستخدام الاعتيادي، إلا أنها مثالية لتحطيم الأرقام القياسية؛ فالمركبات لا تكون بأعلى كفاءتها عند قيادتها بسرعات عالية.

ركز النهج السابق لأسلوب «هايبرمايلينج» على قيادة المركبات بخط مستقيم، إلا أن بيترز وكولز اعتمدا نهجًا مختلفًا؛ وذلك بالقيادة نحو 26 كيلومترًا في حلقة مغلقة في بلجيكا، ليتعلما كيفية تحسين استخدام الطاقة في المركبة.

وقال بيترز في إحدى منشوراته المدونة «بمجرد انتهائنا من هذه المحاولة، أصبحنا على علم وثيق بالكيفية التي ننعطف بها في كل منعطف وفي كل دوار، للتأكد من تحقيق أقل استهلاك ممكن.» تعلم السائقان أيضًا كيفية القيادة في درجات حرارة مختلفة نظرًا لأن المحاولة استغرقت 23 ساعة و45 دقيقة، أي يومًا كاملًا تقريبًا.

مركبة تسلا تحقق رقمًا قياسيًا بقطعها 900 كيلومتر بعد شحنها لمرة واحدة

توقع إيلون ماسك في العام 2015 بأن مركبة تسلا القادرة على قطع مسافة تتجاوز 950 كيلومترًا ستكون جاهزة بحلول العام 2017. وهذه محاولة متواضعة لتحقيق تلك التوقعات، لكن السائقان يعتقدان بأنهما بذلا ما بوسعهما في ظل هذه الظروف، موضحين العوامل الضرورية لتسجيل الرقم القياسي لمسافة 1000 كيلومتر. علق بيترز «يمكن تحقيق هذا الرقم القياسي في الظروف المثالية حصرًا، وهي ظروف يستحيل تحقيقها في بلادنا.»

مركبة تسبق مثيلاتها من المركبات الكهربائية

لا تقود الغالبية العظمى مركباتها باتباع أسلوب «هايبرمايلينج» لكنها تجربة جيدة لإظهار مستوى الكفاءة التي يمكن أن تكون عليه المركبة. يجب أن نأخذ إمكانية اتخاذ القرارات الخاطئة في هذه التجربة بالحسبان  نظرًا لخضوعها لقرارات بشرية، ففي حال فُعّلت القيادة الذاتية في المركبة «موديل إس» لتحقيق أقصى قدر ممكن من الكفاءة، فمن المحتمل أن تنجز المهمة بكفاءة أعلى، بعد تعلمها ذاتيًا وإجرائها للتعديلات اللازمة.

في العام الماضي، قطع حامل الرقم القياسي السابق في مركبة تسلا «كيسي سبنسر» مسافة 885 كيلومترًا، وهو رقم قياسي مثير للإعجاب في كفاءة مركبة تسلا «موديل إس.»

لا يمكن مقارنة هذه النتائج بما حققته المركبات غير الكهربائية، لكن لا بد أن نأخذ في الحسبان أن هذه هي المركبة الثانية المصنعة من شركة تسلا «مع مركبة موديل 3 المرتقب إطلاقها.» وما زالت التحديثات تتسارع لتحقيق أفضل النتائج في مجال النقل وأكثرها ملائمة للبيئة.

لن يمر وقت طويل قبل أن تطابق مركبات تسلا في أدائها نظيراتها غير الصديقة للبيئة إذا استمرت وتيرة التطور على المعدل ذاته. إذ تقترب المركبات الكهربائية بسرعة من منافساتها ذات الوقود الأحفوري بمميزات أخرى فضلًا عن الأداء؛ كمركبة «نيو إي بي 9» التي سجلت رقمًا قياسيًا بتحقيقها وقتًا مذهلًا بلغ 6:45:9 في مضمار «نوربورغرينغ» في ألمانيا. وقريبًا ستصبح المركبات الكهربائية جاهزة للهيمنة على مجال تصنيع السيارات.