باختصار
تسعى الشركة الناشئة المسماة أون كمفرت لمساعدة المرضى على مواجهة التوتر والألم المصاحب لعلاج السرطان، ولكن لن يكون من خلال تطوير أدوية أو طرائق علاج جديدة. فالشركة تركز جهودها على الواقع الافتراضي.

الواقع الافتراضي في مواجهة السرطان

تسعى الشركة الناشئة المسماة أون كمفرت لمساعدة المرضى على مواجهة التوتر والألم المصاحب لعلاج السرطان، ولكن لن يكون من خلال تطوير أدوية أو طرائق علاج جديدة. فالشركة تركز جهودها على الواقع الافتراضي.

وقالت ديان جوريس وهي المديرة التنفيذية في تصريح صحفي بعد فوز الشركة بجائزة سي3 «تستخدم شركة أون كمفرت تقنية الواقع الافتراضي لتدريب المرضى على مواجهة التوتر وتزويدهم بمعلومات سهلة الفهم ومساعدتهم على الشعور بالهدوء والراحة.»

وطورت شركة أون كمفرت خمسة تطبيقات واقع افتراضي مختلفة لتحقيق هذا الهدف.

ويسمى التطبيق الأول أكوا وهو تقنية غامرة تضع المريض في بيئة قاع البحر لتساعده على الاسترخاء، ويستخدم التطبيق الثاني المسمى آمو تقنيات التنويم المغناطيسي السريرية والتنفس العميق والمشاهد المتخيلة لتقليل الألم والقلق.

وصممت الشركة، والتي تسمى كيمو وسباسيو وستيلّا، خصيصًا لمساعدة الأطفال المرضى. فهي تساعد في تشتيت انتباههم أثناء الإجراءات الطبية القصيرة أو تحضيرهم للتصوير بالرنين المغناطيسي والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.

نجاح الواقع الافتراضي

ذكر الموقع الالكتروني لشركة أون كمفرت أن عشرين طبيبًا اختبروا هذه التطبيقات على 1500 مريض في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. وقالت جوريس لدورية فوربس أن النتائج كانت إيجابية جدًا، فانخفضت نسبة التوتر بنسبة 50% في مريضات سرطان الثدي اللاتي استخدمت تطبيقات أون كمفرت لمدة 15 دقيقة على الأقل قبل خضوعهن للإجراءات الطبية، وقلت نسبة استخدام مسكنات الألم بنسبة 80% وقَلّ الألم بنسبة 40%.

وستساعد هذه النتائج الشركة في الحصول على المزيد من الدعم لتقنيتها. ويعد الحصول على موافقة رسمية على استخدام الواقع الافتراضي، أو أي علاج أو جهاز جديد، للأغراض الطبية أمرًا صعبًا، وقد تكون هذه العملية طويلة ومكلفة ويمكن أن تواجه إخفاقات غير متوقعة.

وأثبتت تقنية الواقع الافتراضي فائدتها في صناعة الرعاية الصحية، فهي تساعد المرضى على مواجهة التوحد وجنون الارتياب وآلام الولادة واضطراب ما بعد الصدمة والعديد من الأمراض الأخرى.

وشُخِصَ حوالي 1.6 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية العام الماضي بأحد أنواع السرطان، وإذا ساعدت تقنيات مثل أكوا وسباسيو في تخفيف التوتر والألم لدى جزء ولو قليل من هؤلاء المرضى فإن تقنية شركة أون كمفرت تستحق هذا الاستمرار في التطوير.