باختصار
  • قامت ماجيك ليب بجمع رأس مال استثماري يبلغ 1.4 مليار دولار، وتأمل بجعل الواقع الافتراضي واقعنا الجديد.
  • يمكن للتكنولوجيا أن تطور ما هو أهم من الألعاب، مثل الطب، والأعمال، وحقول أخرى كثيرة.

ما خلف السحر

لا نعرف الكثير عن ماجيك ليب، باستثناء العديد من تسجيلات الفيديو الاستعراضية، وتغريدات المدير التنفيذي، والتي أعلنت آخرها عن تحقيق عدة علامات فارقة مهمة في تطوير المنتجات.

إضافة إلى هذه الأدلة الصغيرة، فهناك دليل مهم قد يقترح أن ماجيك ليب "ساحرة" فعلاً، وهو المقدار الهائل من التمويل الذي تلقته. حيث تمكنت هذه الشركة الناشئة في فلوريدا من جمع رأس مال استثماري يقارب 1.4 مليار دولار حتى الآن، وقد أثمرت الجولة الثالثة من التمويل عن حوالي 793.5 مليون دولار، مما يجعلها أكبر دورة تمويل ثالثة في التاريخ. وقد أتى التمويل من شركات مثل أندريسين هورويتز، كلاينر بيركينز، جوجل، جي بي مورجان، فيديلتي وعلي بابا، إضافة إلى شركتي وورنر براذرز، وليجينداري إنترتاينمنت.

ولكن، كيف استحوذت ماجيك ليب على اهتمام كهذا؟

قرر ديفيد إيوالت من مجلة فوربس أنه حان الوقت للإجابة عن هذا السؤال، وتمكن من الحصول على فرصة نادرة لإجراء مقابلة مع الرجل الذي يقف خلف السحر، المدير التنفيذي روني أبوفيتز.

قفزة تقنية

من المحتمل أن تقنية "الحقل الضوئي" التي تعود لماجيك ليب ستغير الكثير من الأشياء. حيث إنها ليست مجرد تحسين على تقنيات الشاشة أو الواقع الافتراضي والمعزز، كما يبدو. ويقول إيوالت:

"إن ابتكار ماجيك ليب ليس مجرد شاشة عرض عالية التقنية. إنه اختراع سيحدث أثراً عميقاً في الأسواق. قد تؤثر هذه التقنية على كل شركة تستخدم الشاشات والحواسيب، والكثير من الشركات التي لا تستخدمها. قد يقضي هذا الابتكار على سوق شاشات العرض المسطحة الذي تبلغ قيمته 120 مليار دولار، ويحدث هزة عميقة في مجال الإلكترونيات الاستهلاكية على مستوى العالم والذي تبلغ قيمته ترليون دولار. إن التطبيقات كثيرة، ويمكنك أن ترمي جانباً بحاسوبك المكتبي، والمحمول، وهاتفك الخليوي، لأن كل قوة الحوسبة التي ستحتاجها ستصبح متوافرة في نظاراتك، والتي تستطيع أن تظهر لك شاشة عرض فورية في أي مكان، وبأي حجم ترغب به."

يقول أبوفيتز: "من الصعب أن نفكر بقطاع لن يتغير كلياً بسبب هذه الفكرة". سيكون الجيل المقبل من الواجهات التفاعلية متوافراً في الأسواق خلال 18 شهراً، مع البدء ببناء خطوط الإنتاج في فلوريدا.

وفي صلب هذه التكنولوجيا المزعزعة، هناك نموذج أولي بقيمة مليار دولار لشاشة عرض محمولة على الرأس، والتي عملت عليه شركة ماجيك ليب حتى أصبح مثالياً. ومن المفترض أن المنتج النهائي سيوضع ضمن نظارات، وهو ليس مجرد نظارات واقع افتراضي عادية أو جهاز واقع معزز مألوف. حيث تعتمد ماجيك ليب على الواقع الافتراضي كما يشرح إيوالت: "يمكن للواقع الافتراضي أن يأخذك إلى مكان آخر، ويمكن للواقع المعزز أن يجعل "بيكاتشو" يظهر في غرفة معيشتك. أما الواقع الافتراضي فيبقيك حيث أنت، ويجعل الحياة تدب في "بيكاتشو".

يقوم الجهاز بإسقاط صورة مباشرة على شبكية العين، وذلك عبر نظام بصري داخل قطعة من الزجاج نصف الشفاف (لن يتسبب المنتج بإرهاق عينيك، بل يقلد الطريقة التي ننظر فيها إلى العالم بدلاً من إجبارك على التحديق في شاشة) ويقوم الجهاز الصلب أيضاً بجمع المعلومات، ومسح الغرفة بحثاً عن العوائق، والاستماع إلى الأصوات، وتتبع حركة عينيك ومراقبة الأيدي، وكل ذلك بشكل مستمر.

يمكن للأغراض في الواقع الافتراضي أن تتفاعل مع العالم الحقيقي. حيث توفر لها هذه التكنولوجيا إمكانية إدراك البيئة المحيطة بها.

مستقبل "سحري"

هناك الكثير من التطبيقات المحتملة لتكنولوجيا كهذه، حيث يمكن استخدامها كجهاز ترفيه استهلاكي، ويصر أبوفيتز على أن هذه التقنية ليست "من المنتجات الكمالية".

غير أن أبوفيتز يرى لهذه التقنية تأثيراً كبيراً في تطبيقات الأعمال، خصوصاً في المسح والتصوير الطبي. وهناك أيضاً الشراكة المهمة مع ILMxLAB، وهو قسم الترفيه في شركة الإنتاج الفني "لوكاس فيلم"، حيث أنتج هذا القسم بضعة تجارب واقع افتراضي مستوحاة من عالم أفلام "Star Wars".

هذا ليس مفاجئاً، حيث يعتبر أبوفيتز نفسه من هذا الجيل، ويقول: "لطالما رغبنا أنا وأصدقائي أن نكون مثل لوك سكايووكر، ونبني الروبوت C-3PO". والآن، يبدو أنه حقق حلمه، وقرر أن يجعلنا قادرين على مشاركته هذا الحلم.