باختصار
في لندن شارع تسوُّق يُستخدم حاليًّا لمعرفة إمكانية تطبيق تقنيات مستقبلية مختلفة، كمَماشي توليد الطاقة ومُرشحات تنقية الهواء.. وذلك لتحسين عملية التسوق وجعلها مفيدة للمتسوقين والبيئة على السواء.

قُبالة محطة «أوكسفورد سيركس» في لندن يوجد شارع تسوُّق صغير يدعى «بيرد،» وهو يُستخدم حاليًّا لاختبار تقنيات مستقبلية ستجعل التسوق أأمن وأمتع، منها بلاط «بافيجن» الذي يحوِّل قوة خطوات المارة إلى كهرباء تُستخدَم في إضاءة الشارع وبث صوت زقزقة الطيور فيه، ومنها أيضًا مرشحات «إيرلابس» التي تنقِّي هواء المدينة الملوَّث، وكذلك طلاء «إيرلايت» الذي يعتمد على جزيئات تعمل بالضوء لتحوِّل ملوثات الهواء إلى أملاح لا ضرر منها.

أكثر ما يُبشِّر بنجاح هذه التقنيات هو إمكانية دمجها في الحياة اليومية التي تشهدها المدينة، كدمجها في الشوارع والديكورات والمقاعد، فهي لن تُسبِّب للمدينة إزعاجًا أو تُعقيدًا.. ولا يوجد أفضل من هذه الاختبارات لاستكشاف مثل هذه التقنيات التي يَسهُل دمجها في البِنى التحتية لحل المشكلات البيئية.

لن تؤتي هذه الحلول أُكْلها ولن تصلح الضرر الذي ألحقه البشر بالأرض إلا إذا صاحَبها تغيير في عاداتهم المعيشية. إن الابتكار والمسؤولية الفردية يشهدان اليوم ضغطًا لم يسبق أن تَعرَّضا لمثيله من قبل بعد أن حذَّر ستيفن هوكنج وغيره من أن بيئة عالمنا توشك أن تبلغ حدًّا لن يُجدي من بعده إصلاح.