باختصار
يمثل قارب «إنرجي أوبزرفر» نموذجًا للطاقة الخالية من الانبعاثات سينتقل حول العالم لستة أعوام باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين من ماء البحر. وبدأ القارب إبحاره من باريس متجهًا نحو نقطة توقفه الأولى من أصل 101 نقطة في 50 بلدًا.

طاقة خالية من الانبعاثات

كان قارب «إنرجي أوبزرفر» قارب سباق لكنه الآن في مهمة أكثر أهمية: رفع مستوى الوعي وتوفير مثال عملي للطاقة الخالية من الانبعاثات في جميع أنحاء العالم. بدأ بالإبحار من باريس في 15 يوليو/تموز في رحلة حول العالم تستمر ستة أعوام. يستخدم القارب خلال الرحلة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من أشرعة الإبحار والتوربينات خلال النهار، ويسحب الهيدروجين من خزاناته بعد غروب الشمس، وتجدد مخازن الهيدروجين بواسطة التحليل الكهربائي لمياه البحر، وهذا يلغي مشكلة معظم المركبات التي تسير بالهيدروجين. وقال ربانه جيروم ديلافوس لموقع وايرد يو كي في فبراير/شباط الماضي «المشكلة هي أن 95 بالمئة من الهيدروجين الذي يستخدم الآن مصنوع بالطاقة الأحفورية،» وأضاف «سننتج الهيدروجين على متن المركب من المحيط، سننقي المياه ثم نحللها كهربائيًا ونضغطها في الخزانات.»

تحسين تقنيات القوارب الشمسية

صُمم المركب الذي تبلغ تكلفته 5 مليون يورو ويصل طوله إلى 30.5 مترًا عام 1983 ليكون قارب سباق وفاز في السباقات البحرية قبل أن يقرر مالكه والكابتن فريدريك دارهيل وفيكتورين إروساد الانضمام لفريق من الباحثين والمهندسين والمهندسين المعماريين وآخرين لتحويله إلى مشروع «إنرجي أوبزرفر.» استبدلت بطاريات القارب الشمسية الاعتيادية بخزانات الهيدروجين، ما جعله تقريبًا أخف وزنًا بثلاث مرات من القوارب العاملة بالطاقة الشمسية ليتمكن من الحركة حول العالم. ويسير القارب المسمى «مس ترانور بلانيتسولار» ثلاث مرات أسرع، بسرعة قصوى تصل إلى 42 عقدة ويبحر عادة بسرعة بين ثماني وعشر عقد، ليمر على 101 نقطة توقف في 50 بلدًا حول العالم وفق ما خطط له.

ويأمل المصممون أن تكون هذه الرحلة نموذجًا ناجحًا لاستخدام الطاقة الخالية من الانبعاثات، والتي ستزود الشبكات بالطاقة في المستقبل. وقال إيروسارد لمجلة ديسكفر: «نريد إثبات أهمية استخدام الطاقة المتجددة والخضراء وغير الملوِّثة، ونشر هذه الرسالة حول العالم.»

ويريد الفريق أيضًا استكشاف الابتكارات التقنية الأخرى التي تحمي البيئة وإلقاء الضوء عليها. وسيزور الفريق خلال الرحلة شركات ناشئة حول العالم تستخدم الابتكارات لحماية الأرض. وقال ديلافوس لمجلة ديسكفر: «سيشمل ذلك جميع الحلول التقنية التي تهدف لحماية كوكبنا مثل إنشاء الشعب المرجانية بالطابعة ثلاثية الأبعاد وتوليد الضوء من البكتيريا البحرية أو إنشاء بلاستيك باستخدام الأعشاب البحرية.»

ونأمل جميعًا أن نرى في هذه الرحلة العالمية الطويلة ليس التطبيق الناجح والعملي للتقنيات الخضراء فحسب، بل أيضًا مجموعة التقنيات الأخرى المحافظة على البيئة التي يستخدمها الطاقم على متن القارب.