باختصار
  • عمل براودر لمدة ستة أشهر ليطور هذا الروبوت، كما اضطر للعمل مع العديد من المحامين لتدريب الذكاء الاصطناعي للروبوت.
  • حالياً، يساعد الروبوت اللاجئين لملء طلبات الهجرة إلى الولايات المتحدة وكندا، إضافةً لمساعدته في دعم طلبات اللجوء في المملكة المتحدة.

القضية السريعة

عندما طور جوشوا براودر روبوت الدردشة الخاص بخدمة دونت باي (DoNotPay)، كانت فكرته تعتمد على مساعدة الأشخاص الذين تلقّوا مخالفاتٍ مرورية يعتقدون أنها خاطئة. ونجحت هذه الخدمة في مراجعة أكثر من 200 ألف مخالفة ركن في كلٍ من لندن ونيويورك وسياتل. وقدّمت الخدمة عوناً قانونياً مجانياً إلى الأشخاص غير القادرين على دفع تكاليف المحامين في مشاكلهم السكنية الطارئة. والآن، وجّه براودر ذو العشرين عاماً -وهو طالبٌ يدرس في جامعة ستانفورد- محاميه الروبوتي لمساعدة اللاجئين الباحثين عن موطنٍ لهم.

عمل براودر بجدٍّ لمدة ستة أشهر ليطور هذا الروبوت، كما اضطر للعمل مع العديد من المحامين لتدريب الذكاء الاصطناعي للروبوت. قال براودر لصحيفة ذا جارديان: "أردت التأكد من أن الروبوت يعمل بشكل صحيح، فالمسألة معقدةٌ جداً، إذ كنت أعرضه على المحامين لأخذ ملاحظاتهم، وأقوم بالتعديل فيما بعد. استمر هذا العمل شهراً بعد شهر، لأنني أردت التأكد من صحة ما أقوم به". حالياً، يساعد الروبوت اللاجئين لملء طلبات الهجرة إلى الولايات المتحدة وكندا، إضافةً لمساعدته في دعم طلبات اللجوء في المملكة المتحدة.

بدلاً من قيام اللاجئين بملء طلباتهم، يقومون بمحادثة الروبوت المحامي، الذي سيقوم بذلك عوضاً عنهم. تتم العملية كاملةً باللغة الإنجليزية، حيث يقوم الروبوت بطرح سلسلةٍ من الأسئلة، ثم يقوم بتحديد المعلومات المطلوبة لملء تلك الطلبات. قال براودر: "يمكن أن تكون اللغة الموجودة في هذه الطلبات معقدةٌ جداً. وبعد ملء الطلبات وإرسالها يتم حذف تفاصيلها من قاعدة البيانات لدي".

تبسيط القانون

من أجل التفاعل مع روبوته، اختار براودر برنامج مراسل فيسبوك، حيث قال براودر: "هذا البرنامج يعمل على معظم الأجهزة، وهو متاحٌ لأكثر من مليار مستخدم". وعلى الرغم من عدم وجود تشفير للرسائل ضمن برنامج مراسل فيسبوك، يقوم براودر بتشفير الاتصال بين فيسبوك ومخدمه. أضاف براودر: "أنا أتمنى توسيع برنامجي ليشمل تطبيق واتسآب حين يُتاح ذلك، خصوصاً بسبب انتشاره على مستوى العالم".

حقوق الصورة: Joshua Browder
حقوق الصورة: Joshua Browder

قالت محامية الهجرة صوفي ألكورن: "نظراً لكوني محامية هجرة، يمكنني رؤية الفوائد الضخمة التي تقدمها تقنية روبوت الدردشة خلال إجرائيات طلبات اللجوء. فهي تسهّل عملية ملء الطلبات على المهاجرين، إضافةً إلى تمكين المؤسسات القانونية من خدمة عددٍ أكبر من العملاء".

كان هذا دوماً الهدف وراء جهود براودر، حيث ساعدت النسخة الأصلية لخدمة دونت باي -التي كانت مخصصةً لمخالفات الركن- على تبسيط اللغة القانونية المعقدة. أضافت ألكون: "يريد طالبو اللجوء اتباع القانون وتقديم طلباتهم بشكلٍ صحيح، وستساعدهم هذه التقنية الجديدة في ذلك".

إضافةً لما ذُكر، أظهر روبوت براودر كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحسّن من حياتنا. وليس هذا الروبوت هو أول من دخل مجال القانون، فهناك الروبوت المحامي "روس" من آي بي إم واطسون، والذكاء الاصطناعي المحامي الذي راجع قضايا حقوق الإنسان في أوروبا. لكن ما أضافه عمل براودر هو واجهةٌ فريدةٌ وبسيطة، يستطيع معظم البشر التعامل معها. فكل من لديه اتصالٌ بالإنترنت وبرنامج فيسبوك ماسنجر يستطيع استخدام تلك الخدمات بسهولة.