باختصار
أفادت حكومة المملكة المتحدة في تقرير بأنها حطمت أرقامًا قياسيةً في توليد الكهرباء من مصادر متجددة، وحلت طاقة الرياح في الصدارة؛ ووفقًا للتقرير، تمكنت الطاقة النظيفة من سد ثلث احتياجات المملكة من الكهرباء.

جهود متضافرة

ما فتئت الطاقة المتجددة تضيء المملكة المتحدة، وتمكنت خلال هذا العام من تسجيل مختلف الأرقام القياسية بفضل جهودها المتضافرة، إذ صرحت الشبكة الوطنية للمملكة المتحدة في مايو/أيار الماضي بأن الطاقة الشمسية لبّت حوالي 24% من احتياجات المملكة من الكهرباء مسجلة بذلك رقمًا قياسيًا جديدًا. وفي يوليو/تموز الماضي، ولدت المصادر المتجددة من طاقة شمسية وطاقة رياح وطاقة نووية طاقة كهربائية أكثر مما ولد من الغاز والفحم وبذلك سجلت المملكة رقمًا قياسيًا آخر.

وأضافت حكومة المملكة المتحدة بأن الطاقة المتجددة ولدت حوالي ثلث احتياجات المملكة من الكهرباء خلال الربع الثاني من عام 2017، إذ جاء في تقرير أخير للحكومة «سجلت حصة المصادر المتجددة من الكهرباء نسبة 29.8% خلال الربع الثاني من عام 2017، ويتفوق هذا الإنجاز عن ما حققته المملكة خلال الربع الثاني من عام 2016 بنسبة 4.4% ما يعكس ازديادًا ملحوظًا في قدرة منشآت طاقة الرياح وسرعة عنفاتها، وانخفاضًا إجماليًا في توليد الكهرباء.»

إنارة المستقبل

لم تصبح الطاقة المتجددة بهذه الشهرة بين ليلة وضحاها، فمن الواضح أن المملكة المتحدة عملت على تحسين البنية التحتية لمصادر الطاقة المتجددة خلال الأعوام الماضية، فأشارت التقارير الحديثة إلى ازدياد إجمالي قدرة المصادر المتجددة إلى 38 جيجاواط مع نهاية النصف الأول من عام 2017، وعزي فضلٌ كبير في ذلك إلى المحطات البرية المولدة لطاقة الرياح، والتي أنتجت أكثر بنسبة 50% مما أنتجته خلال الربع الثاني من عام 2016، وازدادت إنتاجية المحطات البحرية بنسبة 22%.

وتنظر إيما بنشبيك؛ مديرة إدارة الصناعة في المؤسسة غير الربحية «رينيوابل يو كي» بعين السرور إزاء هذه الإنجازات، وصرحت لصحيفة ذا إندبندنت البريطانية «تولد المملكة المتحدة حاليًا ثلث كهربائها من مصادر متجددة، وهذا إنجاز مذهل حقًا.»

لا تقتصر أهمية المصادر المتجددة على توليد الطاقة النظيفة والمحافظة على البيئة فحسب، بل تتعدى ذلك فتفتح آفاقًا بتحسينها لحياة الناس، وقالت إيما معلقة على ذلك «يمثل قطاع الطاقة النظيفة في المملكة المتحدة قصة صناعية ناجحة تجذب الاستثمارات، وتخلق وظائف جديدة، وتحسن من الاقتصاد.»

والأمل معقود على أن يلهم هذا النجاح أممًا أخرى لتمشي على خطى المملكة المتحدة، وتتبنى الطاقة المتجددة.