باختصار
  • تم تطوير حبوب ممتلئة بالمليارات من البكتيريا المصمّمة والتي تؤخذ لمرة واحدة يومياً للحفاظ على الأمعاء.
  • تعدّ البيولوجيا الالكترونية الاصطناعية هي المجال الذي يمتلك القدرة على تحويل الدواء من الهضم إلى علاج للسرطان.

البكتيريا المخصّصة

تعدّ البكتيريا المصمّمة هي كائنات حية تم تعديلها وراثياً لتحتوي على وظيفة جديدة تجعلها تقوم بشيء لم تكن تقوم به في السابق. حيث قامت شركة سينلوجيك - وهي شركة ناشئة ومقرها في ماساتشوستس - مع شريكها المؤسس وأستاذ معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا جيمس كولينز بالقيام بذلك في عام 2000 عندما عدّل بكتيريا الإشريكية القولونية لتحتوي على مفتاح يجعلها تتقلّب إلى حالات مختلفة.

وتعود شركة سينلوجيك مرة أخرى لتعلن عن حبوب جديدة تحتوي هذه الكائنات الحية المعدّلة والتي يمكنها علاج مرض استقلابي نادر يصيب المعدة.

بكتيريا الإشريكية القولونية. حقوق الصورة: CDC
بكتيريا الإشريكية القولونية. حقوق الصورة: CDC

 

وكانت البكتيريا المستخدمة في الحبوب هي الإشريكية القولونية والتي تم تعديلها لامتصاص كميات هائلة من الأمونيا التي تتشكل من النيتروجين الذي نحصل عليه من تناول البروتين. ويتم بشكل طبيعي طرد النيتروجين الزائد عن طريق قيام الجسم بتحويله إلى يوريا ومن ثم طرحه بالتبول إلى خارج الجسم. ومع ذلك، لا يستطيع بعض الأشخاص معالجة النيتروجين بسرعة كافية، مما يؤدي إلى ارتفاع الأمونيا إلى مستويات سامة بشكل يكفي لقتل الشخص. وتقوم البكتيريا المعدّلة بتصحيح ذلك عن طريق امتصاص الأمونيا وتحويلها إلى أرجينين، وهو حمض أميني غير مؤذي. ويقول جي سي جوتيريز، وهو الرئيس التنفيذي للشركة: "من المحتمل أن يقوم الشخص بابتلاع كبسولة واحدة في اليوم والتي تحتوي على نحو 100 مليار من البكتيريا".

وقد تم تحديد أول تجربة سريرية للعلاج بحلول عام 2017.

الطب الحيّ

ويذكر بأن هذه الشركة - والتي يطلق عليها مؤسسوها "البيولوجيا الالكترونية الاصطناعية" - لديها القدرة على أداء وظائف جديدة مثيرة للاهتمام والتي لا يستطيع الجسم بشكل طبيعي القيام بها، ويمكن لهذا التطور أن يصبح بديلاً عن الحبوب والحقن.

فعلى سبيل المثال، قامت شركة إرنست الدوائية بتعديل السالمونيلا في محاولة لمكافحة السرطان. وقد لوحظ تشكّل البكتيريا التي تسبب التسمم الغذائي حول الأورام. ويمكن للباحثين تعديل البكتيريا لتقوم بتحرير أدوية مضادة للسرطان إلى الورم والتي تعتبر سامة جداً في حال تم حقنها.

وفي حين قد تبدو البكتيريا البالعة وكأنها فكرة غريبة عند بعض الأشخاص، ولكن - وكما يوضّح هذا التطور - فإنها قد تؤدي إلى طرق أفضل وأكثر استهدافاً لعلاج الأمراض.