باختصار
  • باستخدام أحدث تقنيات تصوير الفيديو، استطاع باحثون برهنةَ أن تغيير ذرة كربون في البنزين قد يساعد على زيادة سرعة تدفقه بثلاثين مرة.
  • بينما سيسمح هذا التطور بنقل البنزين بشكل أسرع، هناك تساؤلات حول ضرورته نظراً للتوجه السائد نحو الطاقة النظيفة.

تدفق أسرع

أعلن يانغ زانغ البروفيسور المساعد في قسم الهندسة النووية والبلازمية والإشعاعية (NPRE) ومعهد بيكمان في جامعة إلينوي: "يبدو أن بعض كتب الكيمياء تحتاج إلى مراجعة". هذه كلماتٌ جريئة من قبل البروفسور، لكن هناك ورقة بحث نُشرت في النسخة العالمية لمجلة أنجوفانتي شيمي (Angewandte Chemie) تدعم ذلك الادعاء. لأول مرة، تمكن العلماء من تصوير فيديو للألكانات - التي هي العنصر الرئيسي في مشتقات النفط - وذلك باستخدام النترونات.

الأمر الذي اكتشفوه هو إمكانية تغيير سرعة تدفق الألكانات السائلة (المشتقات النفطية) بتغيير تشكيل ذرات الكربون. قال زانغ: "إن تغيير ذرة كربون ضمن أساس جزيء الألكان من شأنه أن يزيد سرعة تدفقه ثلاثين مرة". تشير ورقة البحث إلى أن الأثر الفردي-الزوجي الذي لم يُرَ من قبل قد تمت مشاهدته في الألكانات السائلة. يعود هذا الأثر الفردي-الزوجي إلى اختلاف الخصائص، كالكثافة ودرجة الانصهار بين الألكانات ذات البنى الدورية المختلفة فردياً وزوجياً. كان هذا الأثر ملحوظاً من قبل في الألكانات الصلبة فقط.

تنقض ورقة البحث هذه نظريةً متأصلةً حول اللزوجة، تدعى نظرية كوزمان-آيرينغ، والتي تتنبأ بأن جميع الألكانات تملك نفس درجة اللزوجة بالقرب من درجات انصهارها.

تحسين مادة مؤذية                    

يمكن أن يؤدي هذا البحث إلى العديد من الاستنتاجات، والتي تتضمن فهماً أفضل للعمليات الكيميائية كالتشحيم ونقل الحرارة، كما قد يؤدي إلى الحصول على منتجات نفطية أفضل عن طريق تحسين سرعة نقلها.

حقوق الصورة: أسوشياتد برسّ\ألغريلّو
حقوق الصورة: أسوشياتد برسّ\ألغريلّو

لكن هذا الأمر يدعونا للتساؤل، هل نحن بحاجة إلى تحسين المواد التي تساهم في تدمير بيئتنا والتغيير من مناخها؟ إن استخدام الوقود في توليد الكهرباء ووسائل النقل يسبب انبعاث غاز الكربون، الذي يعتبر أحد العوامل الرئيسية في ارتفاع درجات حرارة الأرض. وتؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تغيّر بيئيٍ كبير، يمكن أن يؤثر سلباً على تنوع الكائنات الحية، كما يمكن أن يسبب العديد من حوادث اضطرابات الطقس.

كما أن زيادة السرعة في نقل تلك المواد قد يزيد من حجم هذه المشاكل على المدى البعيد. على أية حال، إن المبادرات الجديدة - كمشروع الطاقة الشمسية لتسلا - لن تلغي تغيرات المناخ الواقعة حتى الآن، لكنها ستساعد البشرية على التخلص من اعتمادها على الوقود الأحفوري.