باختصار
كشفت دراسة جديدة عن علاج خلوي جديد أعاد الوظائف الحركية مجددًا إلى أربعة من أصل ستة مرضى مصابين بالشلل. ويمثل معدل الشفاء هذا ضعف معدل العلاجات التقليدية.

علاج خلوي ناجح

خضع ستة أشخاص يعانون من إصابات بالحبل الشوكي نتج عنها إصابتهم بالشلل التام وفقدان الوظائف الحركية أسفل مستوى الإصابة للعلاج باستخدام علاج خلوي خلال دراسة جديدة. واستعاد أربعة أشخاص من الستة الذين خضعوا للعلاج مستويين حركيين أو أكثر في أحد جانبي الجسم على الأقل وفقًا لهذه الدراسة. ويمثل ذلك معدل شفاء تصل نسبته إلى 67%، وهو معدل مدهش لم يتحقق لمرضى الشلل قبل ذلك، فهو يمثل ضعف معدلات الشفاء الناتجة عن العلاجات التقليدية في هؤلاء المرضى.

وخضع المرضى للحقن بعشرة ملايين خلية جراحيًا خلال الدراسة، وقال د. ريتشارد جي. فيسلر، وهو الباحث الرئيس في الدراسة الخاصة بالخلايا العصبية «إيه إس تي-أو بي سي1» وأستاذ في قسم جراحة المخ والأعصاب في المركز الطبي لجامعة رش في مدينة شيكاغو الأمريكية، «عملنا على هذا البحث لمدة تزيد عن 20 عامًا، وتفوق هذه النتائج كل آمالنا من هذه الدراسة لأننا لم نحقق أي تحسن كبير قبل ذلك.»

استعاد المرضى الوظائف الحركية مجددًا تعرضهم إلى إصابات في النخاع الشوكي. حقوق الصورة: ديركس24/بيكساباي
استعاد المرضى الوظائف الحركية مجددًا تعرضهم إلى إصابات في النخاع الشوكي. حقوق الصورة: ديركس24/بيكساباي

ويضيف فيسلر «يتحسن مرضى الشلل لمدة شهر أو إثنين فقط بعد التعرض إلى إصابة في الحبل الشوكي. ولكن أظهر المرضى الذين خضعوا لهذا العلاج تحسنًا مستمرًا بعد عام كامل وما زالوا يتحسنون. ويعد ذلك أفضل من أي علاج سابق… ويمثل تحسنًا مهمًا للمرضى الذين يعانون من إصابات في الحبل الشوكي في منطقة الرقبة. فيتحول المريض من شخص لا يحرك ذراعيه أو يديه إلى شخص يؤدي الوظائف الطبيعية مثل تناول الطعام والكتابة وكل الأشياء التي نفعلها بأيدينا يوميًا.»

أمل جديد

يعاني شخص من كل 50 شخص من الشلل في الولايات المتحدة الأمريكية فقط، ويمثل ذلك 4-5 مليون شخص، ويوجد حاليًا حوالي450 ألف شخص في الولايات المتحدة الأمريكية يعانون من إصابات في الحبل الشوكي. ولا يعد ذلك أمرًا نادرًا كما يظن كثيرون، ولكن أعراض ومضاعفات هذه الإصابات منتشرة وكان يظن أن الشلل دائم. ويعد هذا العلاج الخلوي الجديد خطوة في الاتجاه الصحيح نحو إعادة تأهيل المصابين بإصابات شديدة في النخاع الشوكي.

على الرغم من أن نتائج هذه الدراسة تعد واعدة ومحسنة للحياة، إلا أنه توجد قيود وموانع لاستخدام هذا العلاج. وحُقِنَت خلايا «إيه إس تي-أو بي سي1» في المرضى خلال هذه الدراسة بعد 21-42 يوم من التعرض للإصابة الأولى، ولكن يجب أن يخضع المرضى لهذا العلاج خلال 25 يومًا فقط وهي مدة قصيرة جدًا. ويستطيع المرضى الاستفادة من هذا العلاج إذا لم يكن الحبل الشوكي لديهم مقطوعًا بالكامل. ولكن على الرغم من هذه القيود الصعبة، إلا أن المرضى المؤهلين إلى هذا العلاج لديهم فرصة كبيرة لاستعادة وظائفهم الحركية، وهو أمر لا تحققه علاجات كثيرة أخرى.

وقال كريستوفر بلوك، وهو أحد المرضى المشاركين في هذه الدراسة في شهر أغسطس/آب عام 2016 والذي أُصيب في حادث في شهر يوليو/تموز عام 2016، «عندما لا تحس بصدرك أو درجة حرارة المياه ثم تستعيد هذا الإحساس، فإن ذلك يشبه ولادتك من جديد. إنه أمرٌ رائع.»