باختصار
طوّر باحثون اختبار دم جديد يستطيع استبعاد تشخيص النوبات القلبية في غضون عشرين دقيقة. وقد يوفّر هذا الفحص ملايين الجنيهات الاسترلينية سنويًّا باستبعاد تشخيص النوبات القلبية لدى زوّار مراكز الخدمات الوطنية الصحّية في المملكة المتّحدة وإرسالهم إلى منازلهم خلال 15 دقيقة.

إجابات فوريّة

طوّر باحثون اختبار دم جديد يستطيع استبعاد تشخيص النوبات القلبية في غضون 20 دقيقة. وقال فريق كلية الملك في لندن أنّ اختبار «سي ماي سي» قد يصبح اختبارًا روتينيًّا، ويتوقّع الفريق انتشاره في مراكز الخدمات الوطنيّة في المملكة المتّحدة خلال خمسة أعوام. وإذا تحقَّق ذلك، فإنّه قد يوفّر ملايين الجنيهات الاسترلينية سنويًّا من خلال إرسال المرضى الذين لا تستدعي حالتهم الاستبقاء في المستشفيات إلى منازلهم وتوفير الأسرّة للمرضى الأكثر حاجة.

يُشاهد العديد من حالات ألم الصدر في المستشفيات لكنّها عادةً ليست بسبب النوبات القلبية. وفي الواقع، فإنّ نحو ثلثي المرضى الذين يراجعون المستشفيات بألم في الصدر لا يعانون من نوبات قلبيّة مطلقًا. وعلى الرغم من أن معظم حالات النوبات القلبيّة تظهر بوضوح على تخطيط القلب الكهربائي، فإنّ بعض الحالات تبقى صعبة وغير واضحة أو قد تكون نتيجة احتشاء عضلي صغير لا يظهر على تخطيط القلب لكنّه يهدّد حياة المريض. تُلزم التوصيات الحاليّة المرضى بالخضوع لتخطيط القلب الكهربائي واختبار التروبونين في الدم مرّتين بفاصل ثلاث ساعات قبل استبعاد احتمال الإصابة بنوبة قلبية وإرسال المريض إلى منزله. ويُعد اختبار التروبونين الثاني الذي يُجرى بعد ثلاث ساعات صاحب الكلمة الأخيرة في استبعاد احتمال الإصابة بنوبة قلبيّة أو تأكيد حدوثها.

حقوق الصورة: إس بي تي إل نيت/ بيكسباي
حقوق الصورة: إس بي تي إل نيت/ بيكسباي

يوفّر اختبار سي ماي سي النتائج بسرعة قياسية، إذ يرتفع مستوى سي ماي سي «بروتين سي الرابط للميوسين القلبي» في الدم بمعدّل أسرع من التروبونين وأكثر منه بعد الإصابة بنوبة قلبية. ويساعد ذلك الأطبّاء في تشخيص النوبات القلبيّة واستبعادها خلال وقت أقصر.

تكلفة أقل، ونتائج أفضل

قال الدكتور توم كاير رئيس الفريق لوكالة بي بي سي «أظهر بحثنا أنّ الاختبار الجديد يستطيع طمأنة آلاف المرضى وإرسالهم إلى منازلهم باختبار واحد، ما يحسّن من التجربة الصحّية ويوفّر أسرَّةً عديدة في قسم الطوارئ والحوادث في مستشفيات الدولة للمرضى الأكثر اضطرارًا.»

ووفقًا للدكتور كاير، إذا أصبح هذا الاختبار ضمن الإجراءات الروتينية في مراكز الخدمات الصحّية الوطنية فإنّ أكثر من 350 ألف مريض سنويًّا سيعودون إلى منازلهم خلال 15 دقيقةً من زيارة المستشفى. وسيوفّر ذلك ملايين الجنيهات الاسترلينيّة على مراكز الخدمات الصحّية الوطنية في المملكة المتّحدة.

وأخبر الأستاذ الجامعي سيمون راي عضو جمعية القلب والأوعية البريطانية وكالة بي بي سي أنّه قبل استبدال السي ماي سي بالتروبونين ينبغي إجراء أبحاث أكثر، لكنّه أكّد على ثقته بمستقبل الاختبار. وقال «خلافًا لاختبارات الدم الحاليّة التي يلزم تكرارها بعد ثلاث ساعات من الألم على الأقل، يبدو أنّ اختبارًا مفردًا يكفي لاتّخاذ القرار بشأن معاناة المريض من نوبة قلبية أم لا. ولا تظهر نتائج هذا الاختبار في وقت مبكّر من بداية الأعراض فحسب، بل تقدم نتائج أفضل للتفريق بين نوبات القلب والأسباب الأخرى لآلام الصدر أيضًا. وهذا أمر مهمٌّ جدًّا أيضًا.»