باختصار
أطلقت شركة «إن إي أو» منصة جديدة لتقنية «بلوكتشين» وتسعى من خلالها إلى منافسة منصة الإيثيريوم بدعوى أنها توفر خيارات أكثر للبرمجة النصية للعقود الذكية وتتيح اعتمادية معززة.

طفل جديدة في ساحة «بلوكتشين»

شهدت العملات المعماة ازديادًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، ويتزايد عدد الشركات التي تتطلع إلى بناء ذاتها كجزء أساسي من هذه العملية التجارية. وتعمل بعض الشركات على إدخال عملات جديدة، وتتعامل شركات أخرى مع أجزاء أخرى من البنية التحتية، ومن هذه الشركات شركة «إن إي أو» المتخصصة بتقنية «بلوكتشين» والمعروفة سابقًا باسم «آنت شيرز.»

تعد منصة الإيثيريوم إحدى التطبيقات على تقنية «بلوكتشين» وتضم عملات الإيثر الآخذة بالازدهار، وتمثل هذه المنصة المنافس الأبرز لمنصة «إن إي أو»، ويقدم كلًا من المنصتين دعمًا للغات البرمجة، إذ يلعب هذا الدعم دورًا جوهريًا في تطبيقات التقينة، فرأى فيتاليك باتيرن؛ مبتكر منصة الإيثيريوم، أن غياب هذا النوع من الدعم عاد سابقًا بالضرر على العملات المعماة. وتؤكد شركة «إن إي أو» على أن تطبيقاتها تتيح مزايا تتفوق بها على باقي المنصات.

تعرف العقود الذكية على أنها اتفاقيات مؤتمة تمكن الأطراف من القيام بأعمال تجارية دون وجود وسيط ويمكن الاستعانة بها للتحقق من جميع أنواع البيانات سواءً كانت تاريخًا معينًا أو حسابًا. وتسمح شركة «إن إي أو» للمطورين بكتابة العقود الذكية ومختلف المشاريع اعتمادًا على لغات برمجة مألوفة مثل دوت نت وجافا، وتخطط أيضًا لدعم لغات برمجة أخرى مثل بايثون، و«جي أو» و«جيه إس.»

وخلافًا لعملة «بتكوين» ومنصة الإيثيروم، فإن منصة «إن إي أو» تتجنب السرية، إذ تستخدم نظام هويات رقمي يهدف لمساعدة المنصة على الإندماح باقتصاد العالم الحقيقي، ويتوقع أن تتيح الهوية الرقمية أفضلية عظمى للمنصة الجديدة في محاولاتها الرامية للاعتماد في بلد المنشأ؛ الصين.

وعوضًا عن استخدام نظام «بروف أو ورك – بي أو دبليو» والذي تطبقه كل من منصة الإيثيروم وعملة «بتكوين» في التحقق من المعاملات المالية، تستخدم شركة «إن إي أو» نظام «دي بي إف تي».

وأوضح دا هونج في؛ الشريك المؤسس للشركة والمدير التنفيذي لها قائلًا «يمتلك نظام «بي أو دبليو» جاهزية قوية، غير أنه يعاني من ضعف كبير، فلا يستطيع ضمان العملية النهائية ما قد يؤدي بسهولة إلى إحداث إنقسامات أو بيانات غير متسلسلة، لكن نظام «دي بي إف تي» يضمن العملية النهائية قطعًا، ما يعني أنه بمجرد تأكيد إحدى الكتل على معاملة مالية معينة، فإنها تصبح مؤكدة بصورة دائمة، فلا يوجد احتمالية فسخ هذه المعاملة أو إلغاءها، وبذلك فإن ضمان العملية النهائية يمتلك أهمية أكبر من الجاهزية في الأنظمة المالية المهمة.»

هل هي المنصة المنشودة؟

كانت عملة بتكوين أول عملة معماة تحدث ضجة في الأوساط الرقمية، وما زالت متفوقة على قريناتها، غير أنه ما زال من المبكر جدًا إطلاق أحكام على مضاعفات الانقسام الأخير، إذ ربما سيعود عليها بالضرر أو النفع مستقبلًا.

وصممت منصة «إن إي أو» بالتركيز على تجنب المشاكل الأمنية التي قد تحدث انقسامًا، فحظيت كل من الاعتمادية والاستقرار بالأولوية لدى المطورين وخاصة بعد أن راقبوا مشاريع مثل «بتكوين أن ليميتد» تتراجع نتيجة لهذه المشاكل.

وفي المحصلة يمكن القول إن المنصة الجديدة تبدي أقصى الاستعداد لتلبية متطلبات سوق العملات المعماة في المستقبل، وعلى الرغم من ذلك، فإن المنافسة الآتية من أمثال عملة «بتكوين» ومنصة إيثيريوم لن تكون بهذه السهولة.