باختصار
طور فريق من جامعة «كولومبيا البريطانية أوكاناجان» هلامًا جديدًا يساعد في طباعة الأنسجة البشرية ثلاثية الأبعاد. يستخدم هذا «الحبر الحيوي» مقترنًا بالخلايا البشرية ويمكن أن يكون المنقذ لأرواح الآلاف الذين ينتظرون على قائمة زراعة الأعضاء.

الجل المنقذ للحياة

يواجه المرضى الذين يحتاجون لزراعة الأعضاء حقيقة قاتمة: وفقًا لشبكة شراء الأعضاء وزرعها أن أكثر من 116000 شخص في أمريكا لوحدها ينتظرون على قائمة زراعة الأعضاء لإنقاذ حياتهم، ولكن حتى العام 2017 لم يتوفر سوى 10866 شخصًا مانحًاـ ولهذا يبشر هذا الابتكار الجديد بحل تلك المشكلة عبر إنشاء أنسجة وأعضاء بشرية اصطناعية من الحبر الحيوي.

طور الحبر الحيوي مهندسون من جامعة بريتيش كولومبيا أوكاناجان، ويتكون من الهلام القابل للذوبان على البارد دون تسخين، والذي يعمل كحجر بناء في الهلام المائي مع الخلايا الحية لإنشاء الأنسجة المطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد، يعمل الهلام المائي بصورة أفضل من المواد الأخرى المصنوعة من الخنزير أو جلد السمك، مشكلًا قوالب مناسبة للأنسجة لتنمو وتبقى مستقرة في درجة حرارة الغرفة.

وقال يكيونج كيم، وهو أستاذ مساعد في كلية الهندسة في جامعة بريتيش كولومبيا أوكاناجان في بيان صحفي «العيب الكبير في الهلام المائي التقليدي هو عدم الاستقرار الحراري» وأضاف «حتى التغيرات الصغيرة في درجة حرارة الغرفة تؤدي إلى تغيرات كبيرة في اللزوجة أو السماكة.»

إلا أن الهلام القابل للذوبان على البارد مكلف أيضًا مما يفسح المجال لبدائل زرع الأعضاء التقليدية الأرخص بكثير.

تساعد نماذج الأعضاء المطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد الجراحين على التخطيط للجراحة بشكل أفضل، ولكننا بدأنا برؤية زراعة الأعضاء المطبوعة: وآخرها زراعة عظمة ساق مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد.

وقال كيم «نأمل أن يساعد هذا الحبر الحيوي الجديد الباحثين على إنشاء أعضاء اصطناعية محسّنة وأن يقود إلى تطوير الأدوية وهندسة الأنسجة والعلاجات التجددية بشكل أفضل،» وأضاف «الخطوة التالية هي التحقق إن كانت قوالب الأنسجة المعتمدة على الهلام القابل للذوبان على البارد تصلح للاستخدام على المدى الطويل سواء في المختبر أو عند زراعتها بشكل فعلي.»

يضاف شخص جديد إلى قائمة زرع الأعضاء كل عشر دقائق تقريبًا، والطريقة الجديدة لن تطبق سريعًا بعد لتلبية هذا الطلب المتزايد.