باختصار
صُنعت من الجرافين مادة جديدة للبطاريات تشحن بمعدل أسرع خمس مرات من البطاريات المتوفرة حاليًا. ويعزى الفضل في تطوير البطارية إلى وحدة أبحاث شركة سامسونج التي تكرس جهودها لتطوير تقنيات متقدمة.

شحن أسرع

طور معهد أبحاث شركة سامسونج «إس إيه آي تي» مادة بطارية جديدة مصنوعة من «كرة جرافينية» تمكنها من شحن البطارية بمعدل أسرع بخمس مرات من بطاريات أيونات الليثيوم المتوفرة حاليًا، وأعلنت شركة سامسونج عن المادة الجديدة في مؤتمر صحفي عقد يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني.

لكن ما هي سرعة شحن المادة الجديدة؟ نظريًا، لا تتطلب كرة الجرافين سوى 12 دقيقة تقريبًا لتحقق شحنًا تامًا، وليس غريبًا أن يتحقق هذا الإنجاز بفضل الجرافين، فلطالما صنفت مادة الجرافين كمادة مذهلة بسبب صفاتها المدهشة، فهي تفوق المواد الأخرى بقوتها ومتانتها وناقليتها العالية.

طور باحثو معهد أبحاث سامسونج بقيادة سون إن هيوك، آلية لجعل مادة الجرافين تشبه تمامًا حبة فشار اعتمادًا على مادة السيليكا «إس آي أو 2» فمكنتهم تلك التقنية من استخدام كرة الجرافين في طبقتي حماية بطاريات أيونات الليثيوم: الموجبة والسالبة.

كرة الجرافين الشبيهة بالفشار. حقوق الصورة: شركة سامسونج/ معهد أبحاث إس آيه آي تي
كرة الجرافين الشبيهة بالفشار. حقوق الصورة: شركة سامسونج/ معهد أبحاث إس آيه آي تي

البطارية التي نحتاجها

لم تتطور تقنيات البطاريات كثيرًا منذ عدة عقود، وترقبت الصناعة بفارغ الصبر إنجازًا علميًا جديدًا في هذا المجال، وقد تمثل بطارية سامسونج الجديدة هذا الإنجاز. وتشغل بطاريات أيونات الليثيوم معظم أجهزتنا من الهواتف الذكية إلى المركبات الكهربائية، وتلعب البطاريات دورًا حاسمًا في تغيير البنية الحالية لشبكة الطاقة، ولذلك تمثل الزيادة في سرعة الشحن مصحوبة بسعة تخزينية أكبر إحدى جبهات التقدم اللازم إدخالها إلى البطاريات حاليًا.

وفقًا لما نشره الباحثون في مجلة «نيتشر كوموينيكيشنز»، تحافظ البطاريات المصنوعة من كرة الجرافين على درجة حرارة مستقرة لا تتعدى 60 درجة مئوية، وتتسم درجات الحرارة المستقرة بأهمية بالغة للمركبات الكهربائية.

قال سون إن هيوك خلال بيان صحفي «أتاح بحثنا إنتاج مادة الجرافين متعددة المهام وبتكلفة معقولة، وفي الوقت ذاته، عززنا كثيرًا قدرات بطاريات أيونات الليثيوم لأسواق الهواتف النقالة والمركبات الكهربائية النامية سريعًا. وما زلنا ملتزمين باستكشاف تقنيات أخرى للبطاريات في ظل هذه التطورات.»