باختصار
أنتجت شركة أوبن بيونيكس يدًا بيونيكيّة «إلكترونيّة حيويّة» مطبوعة بالتقنية ثلاثيّة الأبعاد. وقد تساعد هذه اليد الاصطناعيّة آلاف البشر بخصائصها القابلة للتعديل وقِصر المدّة اللازمة لصيانتها الدوريّة وجدواها الاقتصاديّة. وإذا أثبتت التجارب السريريّة فعاليّتها وسلامتها على المرضى، فإنّها قد تغيّر معايير الأطراف الاصطناعيّة جذريًّا.

بدأت يد بيونيكيّة «إلكترونيّة حيويّة» مطبوعة بالتقنية ثلاثيّة الأبعاد تجربتها السريريّة الأولى في إنجلترا، وقد تغيّر هذه اليد منخفضة التكلفة سياسات هيئة الخدمات الصحيّة الوطنية في المملكة المتّحدة. وتركّز تغطية البي بي سي الإعلاميّة على حالة فتاة تُدعى تيلي لوكي، وهي واحدة من 10 أطفال يخضعون لهذه التجربة السريريّة.

صمَّمت شركة أوبين بيونيكس هذه اليد في مُنشأة بالقرب من مدينة بريستول، وتهدف الشركة إلى صناعة أيد بيونيكيّة منخفضة التكلفة لمساعدة نحو مليوني شخص مبتور اليد حول العالم. ويمكن صناعة هذه الأطراف في مدّة لا تتجاوز 42 ساعة، وبتكلفة قدرها 3360 دولار أمريكي.

تُعَدَّل خصائص هذه الأيدي لتلائم خيارات مرتديها. وبدافع المحبّة، صمَّمت الشركة بعض هذه الأيدي بتصاميم مقرَّبة للأطفال لتبدو كتلك التي تظهر في أفلام ستار وورز أو آيرون مان. وكما ذكرت الطفلة تيلي في الفيديو، فحين يراها الناس «سيقولون معجبين: يا إلهي إنّ هذه يد رائعة جدًّا.»

ستحدث هذه الأذرع البيونيكيّة منخفضة التكلفة -والتي تمتاز بالفعالية وسرعة التصنيع- ثورةً في معالجة الأشخاص الذين فقدوا أذرعهم في بريطانيا. وإذا نجحت التجربة السريريّة، فإنّها ستُقدَّم ضمن البرنامج المجّاني لهيئة الخدمات الصحيّة الوطنيّة، وذلك لتحسين حياة الآلاف.

يبدو مستقبل علوم البيونيكا «الإلكترونيّات الحيويّة» مشرقًا بعدما شهدنا عدّة أطراف اصطناعيّة تزيح الخطاطيف البشعة التقليدية. إذ يوجد من ضمن المشاريع المتقدّمة في هذه المجال أيضًا أذرع تترجم الأفكار إلى حركات في الأطراف الاصطناعيّة، وأطراف مجهَّزة بترسانة تقنيّة كطائرات صغيرة وشاشات تفاعليّة ومنافذ يو إس بي.