باختصار
  • كشف بحثٌ لعلوم الأورام عن «تقنيةٍ ثوريةٍ» تتطلب عينةَ دمٍ صغيرة لكنها ذات نتائجَ واعدة في الكشف المبكر عن «السرطان.»
  • أثبتت تجربةٌ تضم «100 مصابٍ بسرطان الرئة» أن التقنية دقيقة بنسبة 92% في توقع انتكاس السرطان.

تشخيصُ السرطان

ينشأ مرضُ «السرطان» المُروع من خلايا الجسد التالفة، إذ يحدث اختلال في «دورة الخلية» لتبدأ الخلايا بالانقسام عشوائيًا دون رادع. ويُعد الكشفُ المبكرُ عاملًا مهمًا للقضاء على السرطان إذ يزيد فرص الشفاء وخاصةً عند مرضى «سرطان الرئة» الذين ستزداد فرصُ النجاةِ لديهم بنسبة 200% عند اكتشاف المرض باكرًا.

يُصاب حوالي 200 ألف شخصٍ بسرطان الرئة سنويًا وهو أخطر الأنواع في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ يودي بحياة 150 ألفًا سنويًا، وربما تقلب التقنيةُ الجديدةُ هذه الأرقامً رأسًا على عقب.

طور الطبيب «دينيس لو» تقنية «الخزعة السائلة» بعد أبحاثٍ دامت 20 عامًا، إذ يجمع العلماء في هذه التقنية البسيطة «قطع الحمض النووي» من الخلايا الهالكة في الدم. ونظريًا، لدى مريضُ السرطانِ في مراحل المرضِ المبكرةِ خلايا سرطانية هالكة تقذف قطع الحمض النووي في الدم، ويُحلِّل اختبارٌ سريعٌ وغيرُ باضعٍ وبسعرٍ مناسبٍ، الدمَ بحثًا عن هذا الحمض النووي السرطاني.

ثورةٌ في عالم الصحة

أثبت الاختبار فعاليته في الكشف عن السرطان قبل اكتشافه عبر أجهزة «التصوير الطبقي المحوري» التقليدية وقبل شعور المريض بالأعراض بكثير.

استخدمت تجربةٌ تضمُ «100 مصابٍ بسرطان الرئة» تقنية الخزعة السائلة، إذ تابعت التجربةُ المرضى بدءًا من التشخيص حتى الجراحة والعلاج الكيميائي. ونشرت مجلةُ «نيتشر» نتائج التجربة.

قد ينتكس المرضى الذين يتضمن دمهم بقايا الحمض النووي الوَرَمي خلال أشهرٍ معدودة إلى سنة بعد إزالة الورم، واستطاع العلماء باستخدام التقنية توقع انتكاس المريض خلال 350 يومًا بعد العلاج بدقةٍ تصل إلى 92%.

تُظهر التجربةُ نتائجَ واعدة في الكشف المبكر عن السرطان بسعرٍ مناسب، إذ يقترح علماءٌ مثل «لو» إضافة هذا الاختبار إلى اختبارات الدم الروتينية التي قد تكون الحل الأفضل للكشف عن السرطانات. وتُظهر الإنجازاتُ الطبيةُ مثل تقنية الخزعة السائلة فائدة «الطب المُخَصَّص» وهو استراتيجية صحيّة تهدف إلى تزويد كل مريضٍ بالرعاية الصحية التي تناسب جسمه.