باختصار
أنشأ أعضاء مجلس الشيوخ الأسترالي مجموعة «أصدقاء بلوكتشين» البرلمانية الحزبية، لتشجيع البنك الاحتياطي في البلاد على تبني عملة «بتكوين» ودراسة مشروع إصدار عملة معمّاة خاصة به. إذ تتبع أستراليا اتجاهًا عالميًا جديدًا لدعم النظم المالية القائمة على قاعدة «بلوكتشين» الأسرع والأكثر أمانًا من الطرق التقليدية.

على الرغم من التعقيدات التي ظهرت مؤخرًا في استخدام عملة «بتكوين» إلا أن مجموعة من المشرعين التابعين للأحزاب السياسية الوسطية واليسارية في استراليا، تشجع البنك الاحتياطي للبلاد على الاعتراف رسميًا بالعملة المعماة، وحتى إصدار عملتها المعماة الخاصة بها. فنظموا مجموعة أطلقوا عليها اسم «أصدقاء بلوكتشين البرلمانية» بهدف دعم هذه المبادرة التي يعتقدون بأنها ستضمن الاستقرار في المستقبل، فضلًا عن القدرة التنافسية لقطاع الخدمات المالية في أستراليا.

قال «سام داستياري» عضو مجلس الشيوخ من حزب العمال الأسترالي لصحيفة «ذا سيدني مورنينج هيرالد،» «ستكون هذه الخطوة بمثابة قفزة ثورية للبنك الاحتياطي والمؤسسات المالية الأسترالية. فخلق بيئة سياسية لتحقيق هذه الوثبة هو ما نطمح لإنجازه هنا في البرلمان.» ويعود الفضل في قيادة هذه المبادرة وبذل هذا المجهود إلى داستياري و«جين هيوم» عضو مجلس الشيوخ من الحزب الليبرالي.

إن نظام «بلوكتشين» هي التقنية التي أصدرت على أساسها عملة «بتكوين» وعملات معماة أخرى، وهو نظام بيانات حسابية رقمي لا مركزي، يعد أكثر شفافية وأمانًا من أكثر الأنظمة المالية التقليدية.

ووفقًا لما قاله «رونالد تاكر» رئيس رابطة التجارة الرقمية الأسترالية لصحيفة «ذا سيدني مورنينج هيرالد،» فإن تشفير العملة الذي تدعمه الحكومة الفدرالية سيلغي أوقات السداد تمامًا، فضلًا عن تصريف العملات الأجنبية. وأضاف «سيكون هذا بمثابة حلم لأي مدقق حسابات؛ إذ يتيح هذا النظام إمكانية رؤية أي تحركات تجارية تجري ضمنه.»

لا عجب أن تتبنى دول عديدة هذا النظام الجديد للعملة؛ فالصين هي الدولة الرائدة في اختبار عملة معماة وطنية، ووضع خطط تهدف لإصدار نسختها الخاصة من عملة بتكوين. في الوقت الذي بدأ فيه أكثر من 260 ألف متجر في اليابان بقبول الدفع الإلكتروني بعملة بتكوين، يدعمها ثلاثة من أكبر البنوك في البلاد.

تظهر أستراليا استعدادًا حقيقيًا للمضي قدمًا في تحقيق هذا الهدف، لا سيما مع جهود جماعة أصدقاء بلوكتشين البرلمانية.