باختصار
في سابقة تاريخية، استمدت مقاطعة تشينغهاي الصينية طاقتها من مصادر متجددة تمامًا لمدة أسبوع وفقًا لشركة شبكة الكهرباء المنطقة، وتشكل هذه التجربة أحدث الأمثلة على التزام الصين المتنامي تجاه الطاقة النظيفة.

صينٌ ملتزمة

آتى العام 2017 ثماره في  الصين، فخلال الأسابيع الماضية، اتخذ العملاق الشرق آسيوي خطوات حاسمة لمكافحة التلوث الهوائي والحد من البصمة الكربونية، فوجهت الصين جهودها نحو الاستثمار في تقنية الطاقة المتجددة سعيًا منها للحد من آثار مصانعها المعتمدة على الوقود الأحفوري، ويشكل هذا السعي جزءًا من أهداف الصين الطموحة نحو استيفاء متطلبات اتفاق باريس للمناخ.

وفي تجربة تاريخية، تمكنت إحدى مقاطعات شمال غرب الصين من العمل بالطاقة النظيفة تمامًا لسبعة أيام متتالية، وعقدت التجربة في تشينغهاي، وهي رابع أكبر مقاطعة في الصين بكثافة سكانية تصل إلى 6 ملايين نسمة، وبدءًا من مايو/أيار 2017، كانت المقاطعة تولد نسبة 82.8 من كامل احتياجاتها التي تعادل 23.4 مليون كيلوواط اعتمادًا على طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، ومصادر طاقة مائية.

وفقًا لوكالة أنباء الصين الرسمية «شينخوا»، استمدت المقاطعة 1.1 مليار كيلوواط/ساعة من مصادر متجددة من 17 إلى 23 يوليو/تموز، واستمدت نسبة 72% من الطاقة اعتمادًا على المحطات المائية، بينما قسمت النسبة المتبقية بين طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وتعادل الطاقة المولدة الطاقة الناتجة عن احتراق 535 ألف طن من الفحم.

ستة ملايين نسمة في الصين يستمدون طاقتهم من مصادر متجددة تمامًا لمدة أسبوع

ثورة المصادر المتجددة

يعد السبب وراء هذه التجربة الأسبوعية بسيطًا: إذ أرادت الصين إثبات إمكانية تشغيل إحدى مقاطعاتها اعتمادًا على مصادر متجددة نظيفة فقط.

قال هان تي، نائب المدير العام لشركة شبكة كهرباء تشينغهاي، لوكالة أنباء شينخوا «الطاقة النظيفة هي الحل النهائي. وعلينا التقليل من اعتمادنا على الوقود الأحفوري، والتحسين من بنية طاقتنا، وتخفيض الانبعاثات الكربونية.»

ليست الصين الدولة الأولى التي تثبت إمكانية العمل على المصادر المتجددة تمامًا، إذ حققت الطاقة النظيفة أرقامًا قياسية في جميع أنحاء العالم، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة البريطانية المتحدة.

بغض النظر عن الفوائد البيئية الجلية، تعد المصادر المتجددة خيارًا اقتصاديًا سليمًا، وبدرجة تفوق مصادر الوقود الأحفوري. وتخطط الصين لاستثمار 2.5 تريليون يوان؛ أي 370 مليار دولار تقريبًا، في قطاع الطاقة المتجددة، ما يعني أنها ستفتح المجال لأكثر من 13 مليون وظيفة وفقًا لإدارة الطاقة الوطنية، وفي تلك الأثناء، يستمر قطاع الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة الأمريكية في إيجاد فرص عمل بمعدل يفوق باقي القطاعات الاقتصادية بسبعة عشر ضعفًا.

حقًا يبدو أن الطاقة النظيفة هي الطريق الأفضل للكوكب والمجتمع على حد سواء.