باختصار
  • تماثل أحد مرضى السرطان في المملكة المتحدة للشفاء بعد مشاركته في التجارب السريرية لدواء جديد، ومضى ثلاث سنوات على الموعد الذي أبلغ فيه بأن أمامه 18 شهراً فقط قبل وفاته.
  • على الرغم من أن التجارب ما زالت في مراحلها المبكرة، إلا أن هذا الدواء قد يثبت فعاليته في المواجهة العالمية لمرض السرطان.

 الدواء الغامض

شُفي البريطاني بوب بيري من مرض سرطان الرئة، بعد ثلاث سنوات من تشخيص إصابته، بفضل مشاركته في التجارب السريرية لدواء جديد غامض. وليس للدواء اسم حتى الآن، لكنه استخدم مقترناً بالعلاج المناعي لمساعدة الجسم على مواجهة السرطان.

وأجريت التجارب في مركز كريستي لأبحاث السرطان، وهو جزء من هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة (NHS) وأحد المراكز الستة المشاركة في التجربة من كافة أنحاء العالم. وكان بيري أحد أوائل الأشخاص الذين عولجوا بهذا الدواء قبل 12 شهراً فقط.

وقال بيري معلقاً: «قيل لي قبل ثلاث سنوات بأنني سأموت خلال فترة 12-18 شهراً، لكنني تجاوزت هذه المدة بالفعل وأشعر أنني في حالة جيدة. وأدت هذه التجربة السريرية إلى إطالة عمري، وأنا ممتن جداً لذلك. وعلى أي شخص أن يفكر جدياً بإجرائها إن أتيحت له.»

حقوق الصورة: تيم فيرنون - مكتبة الصور العلمية في غيتي إيماجز
حقوق الصورة: تيم فيرنون - مكتبة الصور العلمية في غيتي إيماجز

مستقبل علاج السرطان

ووفقاً للدكتور ماثيو كريبس من مركز كريستي: «كانت استجابة بوب استثنائية للمشاركة في هذه التجربة السريرية. إذ أظهرت معظم الفحوصات الأخيرة له بأنه استجاب بصورة كاملة للعلاج دون بقاء أي أثر واضح للورم في جسمه. ونحتاج إلى مراقبة مستمرة لبوب من خلال فحوصات منتظمة لتقييم مدى ديمومة هذه الاستجابة.»

وربما يمثل الدواء مستقبل الرعاية الصحية لمرضى السرطان، إلا أنه ما زال في المراحل المبكرة من التجارب، ولا بد من إجراء الكثير من الاختبارات قبل توفيره للاستخدام على نطاق واسع. وأشار الطبيب المعالج إلى أن السرطان مرض معقد جداً وليس من الضروري أن يستجيب جميع المرضى بصورة مماثلة لبيري. ومع ذلك، تبقى هذه الخطوة تطوراً مثيراً في رحلة البحث عن علاج لمرض السرطان.