باختصار
  • أطلق صاروخ PSLV الهندي، أثناء اندفاعه بسرعة 27,358 كيلومتراً في الساعة، 104 أقمار اصطناعية بفواصل زمنية لم تتجاوز عدة ثوان، محطماً الرقم القياسي لعدد الأقمار الاصطناعية التي تم إطلاقها في يوم واحد، المسجل لروسيا في العام 2014.
  • بدأت الهند تثبت أنها بديل اقتصادي للولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا لإطلاق الأقمار الاصطناعية، لكن هذه الزيادة في عمليات الإطلاق قد تزيد من كمية الحطام الفضائي.

تمكنت منظمة الأبحاث الفضائية الهندية (إيسرو ISRO) من إطلاق 104 أقمار اصطناعية إلى الفضاء خلال 18 دقيقة. وهذا تقريباً ثلاثة أضعاف الرقم القياسي السابق (37 قمراً صناعياً في يوم واحد) الذي حققته وكالة الفضاء الروسية في 2014.

أطلق صاروخ مركبة إطلاق الأقمار الاصطناعية القطبية (PSLV) الهندي، أثناء اندفاعه بسرعة 27,358 كيلومتراً في الساعة، الأقمار الاصطناعية واحداً تلو الآخر بفواصل زمنية ضيقة لا تتجاوز عدة ثوان. وتحت هذه السرعة العالية، فإن أي مسار إطلاق خاطئ لأحد الأقمار الاصطناعية سيؤدي إلى التصادم بينها. وكان 88 قمراً منها بحجم صغير لا يزيد وزن الواحد منها عن عشرة أرطال، وتملكها شركة بلانيت لابز وتُلقّب عادةً «الحَمَامات» (Doves). ومع هذا جرى كل شيء على ما يرام في السماء فوق المحيط الهندي.

أثار هذا الحدث سرور المستثمرين التجاريين في البرنامج الفضائي، وبدأت شركات كثيرة حول العالم باللجوء إلى إيسرو على أمل توفير مصاريف إطلاق الأقمار الاصطناعية. وفعلًا أثبتت هذه المنظمة أنها اقتصادية أكثر بالمقارنة مع مثيلاتها في أمريكا وأوروبا. فمثلاً، بلغت تكلفة إطلاق إيسرو لمركبة فضائية إلى المريخ في العام 2014 حوالي 74 مليون دولار أمريكي، وفي المقابل بلغت ميزانية ناسا حوالي 671 مليون دولار لبعثتها إلى المريخ في العام ذاته، أي بفارق يبلغ 600 مليون دولار تقريباً فقط!

وقال رئيس مجلس إدارة إيسرو أ. س. كيران كومار إن نصف تكاليف هذه البعثة كانت حصيلة الأجور التجارية، كتلك التي دفعتها بلانيت لابز. والنتيجة أن عمليات إطلاق الأقمار الاصطناعية أصبحت أقل تكلفة وأكثر سهولة، ما يثير قلق بعض المتخصصين بالبرنامج الفضائي بشأن الزيادة المحتملة للحطام الفضائي، خاصة أن فترة عمل معظم الأقمار الاصطناعية لا تتجاوز العامين أو الثلاثة، ولهذا يحث أولئك المتخصصون الشركات والمنظمات الحكومية بأخذ هذا في الحسبان عند تقرير عدد الأقمار الاصطناعية التي ستُرسل إلى الفضاء.