خطوة صغيرة

استعادت فئران، تعاني من الشلل بسبب إصابات في النخاع الشوكي، قدرتها على المشي مجددًا بعد حصولها على زرعات محملة بالخلايا الجذعية، وأنتج العلماء هذه الزرعات باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وتمثل هذه الزرعات منصات متوافقة حيويًا تتضمن قنوات صغيرة تنمو فيها الخلايا الجذعية. ما يساعد في إعادة ربط الأجزاء المتضررة في النخاع الشوكي للفئران واستعادة القدرة على المشي، وفقًا لبحث نشر يوم الإثنين الماضي في دورية نيتشر ميدسين.

ومن المبكر القول أن هذه التقنية قد تساعد مرضى إصابات النخاع الشوكي، لكن نجاح التجربة على الفئران قد يمهد الطريق نحو إجراء الأبحاث على البشر.

شبكة ممتدة

لا تقتصر فائدة الزرعات على مساعدة الخلايا الجذعية على النمو فحسب، لكن الخلايا العصبية تعرفت عليها ومدت محورها نحوها، وفعلت الأوعية الدموية الأمر ذاته.

ونجحت الزرعات في إعادة القدرة على المشي إلى هذه الفئران المشلولة بعد نحو 6 شهور من إجراء الجراحة.

تفكير ذكي

يعد إنتاج الزرعات الخطورة الأصعب في البحث، ولذا أولاها الباحثون اهتمامًا كبيرًا. ويبلغ طول الزرعة ملليمترين وتتضمن عشرات القنوات الدقيقة التي يبلغ عرضها 200 ميكرومتر ويعني ذلك أن ثخانة كل قناة تساوي ثخانة شعرة الإنسان. وينتجها الباحثون باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ولا تستغرق العملية أكثر من 1.6 ثانية، وفقًا للبحث.

واستغرق الباحثون وقتًا طويلًا حتى توصلوا إلى المادة المناسبة لاستخدامها في إنتاج الزرعة، إذ تعرضت بعض المواد المستخدمة في التجربة للتحلل خلال أسابيع ورفض الجهاز المناعي للفئران البعض الآخر. وتوصل الباحثون في النهاية إلى أن المادة المناسبة هي هلام البولي إيثيلين جليكول ميثاكريليت، وهو هلام مائي صمم خصيصًا كي يكون متوافق مع أنسجة الجسم.

وعلى الرغم من أن البحث يتضمن معلومات عن طريقة إجراء تجارب بشرية مستقبلًا، لكن ليس واضحًا حتى الآن هل ستكون هذه المادة فعالة مع البشر مثل الفئران أم لا. وعلينا إجراء المزيد من الأبحاث قبل الوصول إلى مرحلة التجارب على البشر بسبب خطورتها.