باختصار
  • بعد قائمة طويلة من التطورات في عام 2016، تخطط تسلا لتسريع عمليات الابتكار والإنتاج فعلياً في العام 2017، مع مشاريع تتراوح من شبكة محطات سوبر تشارجر الموسّعة للشحن الفائق، إلى إنتاج البلاط الشمسي المبتكر.
  • بعد تعديل اسمها مؤخراً، رسّخت نفسها على أنها أكثر من مجرد علامة تجارية في عالم السيارات الصديقة للبيئة.

تسلا في 2016

عملت تسلا على إعادة تعريف معنى أن تكون شركة تدعو إلى الاستدامة منذ العام 2003. وذلك من خلال ابتكاراتها وحلولها التقنية، تمكنت من صناعة أكثر السيارات الكهربائية إثارة للإعجاب على الإطلاق في السوق، لتحتل مكانة جديدة في قطاع النقل، مع ضمان تحقيق فارق كبير عن منافسيها، وتحقيق أرقام قياسية جديدة في الجودة والأداء.

HomeThumb
اضغط لمشاهدة الإنفوجرافيك بشكلها الكامل

في العام 2016، واصلت الشركة تحسين سياراتها، وسعت إلى ما هو أبعد من صناعة السيارات، فخطت خطوات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة. حتى أنها اقتربت أكثر من تحقيق المستقبل المستدام الفعلي الذي يتصوره إيلون ماسك عن العالم.

أعلنت تسلا، هذا العام، عن تغيير طفيف لاسمها، لكنه يشي بالكثير عن الوجهة التي يخطط إيلون ماسك أن يأخذ الشركة إليها. إن وصفنا ما يجري من منظور شامل، لم يعد عمل الشركة مقتصراً على السيارات بعد اليوم؛ في الحقيقة، هذا ما أصبح عليه حال الشركة منذ فترة. فقد بيّن إيلون ماسك أن هناك الكثير مما يتطلع إليه من خلال تسلا.

تسلا في 2017

في المقام الأول، هذا هو العام الذي سنشهد فيه انتشاراً لسيارات تسلا ذاتية التحكم تماماً في الولايات المتحدة الأمريكية، ابتداءً من لوس أنجلوس، وانتهاءً بنيويورك. بعد إنجاز هذا العمل الكبير، الذي يؤمل منه أن يمر بدون تسجيل حوادث، وما أن تحقق الشركة نسبة كبيرة من التحكم الذاتي في عمل سياراتها، ستطلق الشركة شبكتها الخاصة بخدمة تقاسم ركوب سيارات الأجرة.

إضافة إلى مجموعتها من سيارات سيدان (رباعية الأبواب)، من المتوقع أن تنتج شاحنة شبه مقطورة، "تسلا سيمي"، ودخلت في مرحلة التصنيع بحسب تقارير سابقة. ما زالت معظم موارد الشركة مسخّرة لإنجاز السيارة الطراز 3 وطرحها في الأسواق، لكنها أكدت للجمهور بأن تسلا سيمي قد تدخل المرحلة الأولى من التطوير قريباً. لكن ما يقال عن الطراز 3 هو أنها ستكون السيارة ذات الأسعار التشجيعية الأفضل من تسلا حتى الآن، وحددت الشركة منتصف عام 2017 كموعد لبدء إنتاج السيارة لتحقيق الأهداف الخاصة بالتسليم مع نهاية العام.

تمثل الشراكة المُعلنة بين تسلا وباناسونيك تطوراً حديثاً آخر. فهذا التعاون سيحمل الشركة على زيادة إنتاجها من خلايا البطاريات الخاصة بوحدات الشحن الثابتة من الطرازين باور-وول2 وباور-باك 2.

وينبغي للعام 2017 أن يكون العام الذي تنجح فيه تسلا بتوسيع شبكتها الخاصة بمحطات سوبر تشارجر للشحن الفائق، والتي تخطط من خلالها إلى مضاعفة عدد هذه المحطات في هذا العام.

على صعيد الطاقة، يجري العمل على إنتاج الخلايا الشمسية من قبل سولار سيتي، وهو يسير على الطريق الصحيح بشكل يلبي الجدول الزمني المطلوب. ويتوقع أيضاً لمشروع بلاطات الأسقف الشمسية، التي تُطور بالتعاون مع سولار سيتي، أن يكتمل في هذا العام 2017.

تخطط لإنشاء مصنع جديد من نوع جيجا فاكتوري في أوروبا، سيضم خطوط إنتاج لكل من السيارات والبطاريات، ويتوقع صدور تأكيدات بشأن إنشاء هذا الموقع الجديد في أقرب وقت ممكن من هذا العام. وتتطلع تسلا لبلوغ السوق الهندية، وتأمل تحقيق ذلك خلال النصف الثاني من العام 2017. حتى أن الشائعة المتداولة بأن تسلا تعمل على تأمين شريك صناعي في الصين، بعد تغييرات في السياسة، تهدف إلى توفير حوافز تخص إنتاج مركبات الطاقة الجديدة.

مع مثل هذه القائمة الطويلة من الإنجازات والأهداف، يبدو أن إيلون ماسك قد حمّل نفسه وفريقه أكثر من طاقتهم. ولكن، بناءً على النجاحات الماضية التي حققتها تسلا، والتقدم المذهل الذي تبذله الشركة بشكل ملموس، من الصعب التشكيك بقدرة ماسك وزملائه على إحداث كثير من التغيرات الإيجابية خلال الأشهر والأعوام القادمة. بدءاً بالتداعيات المتزايدة للتغير المناخي، ووصولاً إلى إمكانيات الرحلات الفضائية المخصخصة، تبدو طموحات تسلا واعدةً للغاية بشأن قدرتها على فعل ما هو أكثر بكثير من مجرد تصينع سيارات رائعة.