باختصار
تحتل الولايات المتحدة الأمريكية رأس قائمة الإطلاقات المدارية للعام 2017، وبلغت مساهمات سبيس إكس 18 إطلاقًا ناجحًا من إجمالي إطلاقات الولايات المتحدة التي تبلغ 29 إطلاقًا، وحلت روسيا والصين في المرتبتين الثانية والثالثة، بقيمة 20 و18 إطلاقًا على التوالي.

العد التنازلي للإطلاق

تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية العالم في عدد الإطلاقات المدارية السنوية في العام 2017 بمجموع 29 إطلاق إلى مدار الأرض.

ونفذت شركة سبيس إكس وحدها 18 عملية إطلاق، كان آخرها إطلاق فالكون 9 في ديسمبر/كانون الأول. وفي الوقت ذاته، ساهم ائتلاف الإطلاق المتحد بثماني عمليات إطلاق؛ ست بعثات لصاروخ أطلس 5 وإطلاقان إضافيان لمنظومة دلتا الصاروخية.

وجاءت روسيا (20 عملية إطلاق) والصين (18 عملية إطلاق)، بعد الولايات المتحدة الأمريكية في عدد عمليات الإطلاق، وكانت جميع محاولات الإطلاق الأمريكية ناجحة، وفشلت روسيا والصين بواحدة لكل منهما؛ صاروخ سويوز في نوفمبر/تشرين الثاني، وصاروخ لونج مارش 5 في يوليو/تموز على التوالي.

وفي العام 2016، تعادلت الولايات المتحدة الأمريكية مع الصين بمعدل 22 إطلاقًا، وفي الأعوام من 2004 حتى 2015، حلت روسيا في مركز الصدارة. وكانت آخر مرة تصدرت فيها الولايات المتحدة الأمريكية عمليات الإطلاق في العام 2003، وهو العام الذي احترق فيه مكوك الفضاء «كولومبيا» خلال عودته.

هذا ليس كل شيء

كان عام 2017 عامًا كبيرًا لرحلات الفضاء، لكن 2018 قد يكون أكبر. ففي الولايات المتحدة، تهدف سبيس إكس إلى زيادة عدد إطلاقاتها بصورة ملحوظة. وقالت جوين شوتويل رئيسة شركة سبيس إكس ومديرة عملياتها لموقع سبيس نيوز في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 «سنرفع إيقاعنا العام القادم بنحو 50%. وستكون عمليات الإطلاق العام المقبل أكثر من العام الحالي، وأعتقد أننا سنحافظ على معدل 30 إلى 40 عملية إطلاق في العام.»

وينتظر كثيرون إطلاق فالكون هيفي من سبيس إكس. وبعد عدة تأخيرات، سيجري إطلاق الصاروخ القابل لإعادة الاستخدام هذا الشهر، وإن سار كل شيء ضمن المخطط، سيمنح ذلك سبيس إكس دفعة كبيرة لبداية العام الجديد.

وعلى الرغم من أنه من غير المتوقع أن تضيف روسيا عمليات إطلاق إضافية إلى جدولها الزمني، أعلنت الصين نيتها إطلاق صواريخ أكثر في العام 2018، ما يعني أنها قد تتغلب على الولايات المتحدة الأمريكية وتصبح الدولة الرائدة الجديدة في مجال الإطلاقات المدارية.

وأفادت وكالة أنباء «جي بي تايمز» بأن شركة الصين للعلوم والتقنيات الجوفضائية حددت هدفها بمعدل 35 عملية إطلاق. وتخطط شركة الصين للعلوم والتقنيات الجوفضائية، المقاول الرئيس لبرنامج الفضاء الصيني، وشركة لاندسبيس للتقنية، وهي شركة طيران فضائي خاصة مقرها بكين، لعدة عمليات إطلاق أيضًا.

وازدهر قطاع الفضاء حديثًا بفضل ظهور الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وجهود عدد من الشركات الخاصة. وأصبح الوصول إلى الفضاء أسهل، وقد ننظر مستقبلًا إلى هذه الأيام باعتبارها مجرد بداية لعصر جديد من الاستكشاف.