باختصار
شهدت الولايات المتحدة الأمريكية 16 كارثةً مناخيةً وطقسيةً في العام 2017، وبلغت تكلفة خسائرها الإجمالية نحو 302.6 مليار دولار أمريكي، فالتغير المناخي أدى إلى تصاعد حدة تلك الكوارث ووتيرتها.

كوارث غير مسبوقة

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية 16 كارثةً مناخيةً وطقسيةً في العام 2017، وبلغت قيمة الخسائر التي تكبدتها البلاد في كل كارثة نحو مليار دولار أمريكي، ما يضع العام 2017 على عرش الأعوام الأعلى تكلفة في تاريخها ، وفقًا للمراكز الوطنية للمعلومات البيئية التابعة للإدارة الوطنية للغلاف الجوي والمحيطات في الولايات المتحدة الأمريكية.

تُقيّم المراكز الوطنية للمعلومات البيئية الأحداث المناخية ذات التأثير الاقتصادي والمجتمعي على الولايات المتحدة الأمريكية ودول العالم الأخرى. إذ وصل عدد الأحداث المناخية إلى 219 حدثًا في الفترة الممتدة بين العامين 1980 و2017، وبلغت تكلفتها التراكمية أكثر من 1.5 ترليون دولار أمريكي؛ وذلك بمعدل ستة أحداث في العام باستثناء الفترة الممتدة بين العامين 2013 و2017 التي تضاعف فيها عدد الأحداث تقريبًا.

شهد العام 2017 أكثر الكوارث تدميرًا في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. حقوق الصورة: الإدارة الوطنية للغلاف الجوي والمحيطات.

الاستعداد للمستقبل

لا يُعد تصاعد حدة الأحداث المناخية وتواترها صدفةً محضةً، إذ كان العام 2017 ثالث أكثر الأعوام دفئًا في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. وفي العام ذاته سجلت خمس ولايات أمريكية أعلى درجات حرارة في تاريخها وفقًا للإدارة الوطنية للغلاف الجوي والمحيطات. وعلى الرغم من أن الإدارة لم تصرح مباشرة بأن الاحتباس الحراري هو السبب الرئيس لجميع تلك الكوارث، لكن يمكن الاستدلال على ذلك بتفاقم الكوارث من الفيضانات وحرائق الغابات. وأفاد تقرير موقع «نيو ساينتست» أن السبب الأرجح للأعاصير غير المتوقعة في بحر العرب هو تغير المناخ.

ما الإجراءات التي يجب على الولايات المتحدة الأمريكية اتخاذها لتقليل تأثير تلك الكوارث عند حدوثها؟ من الأفضل أن تكون الوقاية هي الهدف الأساسي. يُعد تعاون الأفراد والمؤسسات والحكومات أمرًا أساسيًا لتخفيف آثار تغير المناخ وتقليل الانبعاثات الكربونية. وقال «هيرويوكي موراكامي» أستاذ الأبحاث المساعد في المختبر الجيوفيزيائي لحركيات السوائل التابع لجامعة برينستون في الولايات المتحدة الأمريكية لنيو ساينتست «لاحظنا أن نشاطات الإنسان تؤثر على المناخ وأحداث الطقس أيضًا من الأمطار والعواصف.»

تحتاج الحكومات المحلية والاتحادية إلى التضامن مع بعضها لتمويل خطط الاستعداد لحالات الطوارئ، إذ تتطلب مهمة توزيع الاحتياجات الأساسية إبان الأزمات تجهيزات واسعة بدءًا من توفير المولدات الكهربائية وصولًا إلى توزيع المياه الصالحة للشرب والملاجئ. وقد تنقذ حملات توعية العامة بشأن طرائق الإخلاء وإدارة الأزمات حيوات الكثيرين عند وقوع الكوارث. ومن الجلي أن تأثير البشرية على البيئة وتزايد آثار تغير المناخ لا يؤثران على الأرض فحسب، بل على ساكنيها أيضًا.