باختصار
اكتشف تلسكوب كبلر التابع لوكالة ناسا 3486 كوكبًا خارجيًا يعد 361 منها شبيهًا بالأرض، فكيف يجيب العلماء عند سؤالهم عن كيفية اكتشاف الحياة في هذه العوالم الواعدة لكن البعيدة؟

عوالم مشابهة للأرض في كل مكان

أعلن في 20 أبريل/نيسان أن دراسة الكواكب الخارجية والحياة خارج الأرض قفزت قفزةً هائلة إلى الأمام؛ فوجود عوالم مشابهة للأرض مع احتمال كبير لوجود المياه السطحية عليها أكثر انتشارًا بكثير مما ظننّا، ولذا فإننا نتساءل اليوم عن كيفية العثور على حياة عليها. وأعلن أوليفييه غويون من جامعة أريزونا في مؤتمر مناقشة الاكتشافات أنه «حسبما نعرف، فهذه الكواكب في كل مكان، ونحن ننتقل إلى مرحلة البحث عن حياة، وما زال أمامنا عمل كثير.»

وإن تغطية المياه سطح كوكب معين ليس بالضرورة مؤشرًا على أن الكوكب مأهول أو يسمح باستضافة حياة. واكتشفت وكالة ناسا 361 كوكبًا خارجيًا شبيهًا بالأرض حتى الآن، وهي تخطط لدراسة هذه الكواكب.

ما الأدوات المستخدمة للتأكد من وجود حياة في الكواكب الخارجية؟

توجد ثلاث تقنيات رئيسة في عدتنا الفضائية الحالية ستساعدنا على الكشف عن وجود حياة خارج الأرض، وستطلق في المستقبل القريب:

يهدف مشروع «بريكثرو ستارشوت» إلى إطلاق مركبة فضائية بحجم طابع بريد إلى ألفا سينتوري -أقرب نظام نجمي إلى الأرض- خلال العقدين المقبلين. وستصل المركبة المصغرة إلى «بروكسيما بي» بعد 20 عامًا من تاريخ إطلاقها، وستزود بكاميرات ومحركات دفع وأدوات ملاحية ومعدات اتصالات، بالإضافة إلى شراع ضوئي يساعد على تحقيق السرعة المطلوبة لقطع المسافات الشاسعة في الفضاء.

يستطيع تلسكوب جيمس ويب الفضائي -وهو نتاج تعاون بين وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية، ووكالة الفضاء الكندية- تسجيل أطوال موجية مختلفة بدقة وحساسية غير مسبوقتين. ومن بين الميزات الكثيرة الأخرى، سيكون له مرآة مجزأة قطرها 6.5 متر، وهي ضخمة بالمقارنة مع مرآة تلسكوب هابل الفضائي البالغ قطرها 2.4 متر. ومن المقرر إطلاقه في أكتوبر/تشرين الأول من العام 2018.

سيرصد القمر الاصطناعي الماسح للكواكب الخارجية العابرة (تس) أكثر من 200,000 نجم في الوقت ذاته، باحثًا عن انخفاض مؤقت في سطوعها ناجم عن عبور الكواكب أمامها، ولا يستطيع أي ماسح أرضي حالي تنفيذ هذه المهمة. وسينطلق هذا القمر الاصطناعي في موعد أقصاه يونيو/حزيران من العام 2018.

قد تشكل هذه الأدوات مفتاحًا يفتح لنا أبواب جديدة، ويكشف أمامنا عوالم أخرى في الكون. وقالت كورتني دريسينغ من معهد كاليفورنيا للتقنية (كالتيك) في منتدى مناقشة الاكتشافات «أعتقد أن أمامنا فرصة جيدة أن يكون على أحد الكواكب التي تدور حول الأقزام القريبة التي سمعنا عنها حديثًا شكلًا من أشكال الحياة» في إشارة إلى بروكسيما بي وترابيست-1 وإل إتش إس 1140.