شارك في فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من المسابقة العالمية للبرمجة على مستوى الجامعات (ICPC) التي استضافتها مدينة بورتو البرتغالية يوم الثلاثاء الماضي 14 فريقًا من 13 جامعة عربية، إلى جانب مجموعة من أعرق جامعات العالم.

وفي التصفيات التي جرت في شرم الشيخ في مصر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تأهلت ستة فرق من سورية: فريق الجامعة الافتراضية السورية الذي حاز على بطولة المنطقة (العالم العربي وإفريقيا) وفريق جامعة البعث، وفريق المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتقنية، وفريق جامعة دمشق، بالإضافة إلى فريق آخر من جامعة دمشق تأهل للنهائيات في العام 2017، ولم يتمكن حينها من الحصول على تأشيرات سفر إلى الولايات المتحدة، لذلك قررت اللجنة المنظمة لمسابقة العام الحالي السماح للفريق بالمشاركة.

وتأهلت أيضًا للنهائيات، ستة فرق من مصر: فريق كلية الحاسبات والمعلومات في جامعة القاهرة، وفريق كلية علوم الحاسبات والمعلومات في جامعة عين شمس، وفريق كلية الهندسة في جامعة القاهرة، وفريق كلية الهندسة في جامعة المنصورة، وفريق الجامعة الألمانية في القاهرة، وفريق الجامعة الأمريكية في القاهرة. بالإضافة إلى تأهل فريقَين من لبنان: فريق الجامعة الأمريكية في بيروت كلية الآداب والعلوم، وفريق الجامعة اللبنانية الأمريكية.

وتنافست فرق الجامعات العربية في النهائيات، مع جامعات عالمية ذات باع طويل في علوم البرمجيات؛ منها جامعتي كامبريدج وأوكسفورد من المملكة المتحدة، وجامعتي هارفرد وستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتقنية من الولايات المتحدة الأمريكية.

وفاز بالمرتبة الأولى في المسابقة فريق جامعة موسكو الحكومية، وحل معهد ماساتشوستس للتقنية بالمرتبة الثانية، في حين حازت جامعة طوكيو على المرتبة الثالثة.

وتنافست فرق الجامعات العربية في النهائيات، مع جامعات عالمية ذات باع طويل في علوم البرمجيات؛ منها جامعتي كامبريدج وأوكسفورد من المملكة المتحدة، وجامعتي هارفرد وستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتقنية من الولايات المتحدة الأمريكية.

وفاز بالمرتبة الأولى في المسابقة فريق جامعة موسكو الحكومية، وحل معهد ماساتشوستس للتقنية بالمرتبة الثانية، في حين حازت جامعة طوكيو على المرتبة الثالثة.

وعربيًا؛ تصدرت الجامعة الافتراضية السورية فرق العالم العربي وإفريقيا، ليدخل فريقها ضمن التصنيف 21 بحل ست مسائل إلى جانب جامعا كبرى؛ منها هارفرد، ودخل فريق الجامعة الأمريكية في بيروت كلية الآداب والعلوم، وفريق كلية علوم الحاسوب والمعلومات في جامعة عين شمس، ضمن التصنيف 62 بحل كل منهما لأربع مسائل.

وقال الدكتور جعفر الخيِّر، مدير المسابقة البرمجية السورية وعميد كلية المعلوماتية في جامعة تشرين، في مقابلة مع مرصد المستقبل، إن «مسابقة العام الحالي شهدت مشاركةً من 140 فريقًا من 140 جامعة، تأهلوا للنهائيات من 3233 جامعة موزعة في 110 دول حول العالم.»

عن المسابقة

وتمثل المسابقة أكبر وأقدم فعالية برمجة في العالم، وهي بمثابة أولمبياد علمي، وانطلقت نسختها الأولى في العام 1971، وتتضمن حل مجموعة من المسائل البرمجية تتراوح ما بين 12 إلى 15 مسألة متفاوتة الصعوبة، يجب حلها بطرائق مبتكرة خلال خمس ساعات. وتُرمَّز المسائل خلال التحدي بألوان محددة؛ وتلصق اللجنة المنظمة بالونًا لونه مثل لون المسألة على طاولة المجموعة التي تحلها، لذلك تظهر القاعة أثناء المسابقة ممتلئة بالبالونات الملونة.

وتطلق الفرق المشاركة والمهتمين بعلم البرمجيات على المسابقة لقب صراع العقول، لأنها تحتاج جهدًا فكريًا وتركيزًا عاليًا، وتجري على مراحل؛ الأولى بين فرق الجامعة الواحدة، ثم تشارك الفرق المتأهلة من كل جامعة ضمن المسابقة على مستوى الدولة الواحدة، ثم تشارك الفرق المتأهلة، بالمسابقة الإقليمية، وبعدها تتأهل مجموعة من الفرق للمشاركة في المسابقة العالمية، التي تقام كل عام في دولة مختلفة.

ويتكون كل فريق من ثلاثة متسابقين، وواحد احتياطي إن لزم الأمر، ولكل فريق مدرب، يجب أن يكون من أعضاء الهيئة التدريسية في جامعتهم أو موظف فيها، وبإمكان المدرب أن يدرب أكثر من فريق.

وبلغ عدد الفرق العربية المُشاركة في نسخة العام الماضي، في الصين، 121 فريقًا، ما زاد من حدة المنافسة، وتضمنت المسابقة حينها مسائل معقدة حول مختلف مجالات المعلوماتية لسبر مدى استيعاب وفهم الطلبة المشاركين، وقدرتهم على حل مشكلات ومسائل حياتية، ما يحفزهم على تطبيق خوارزميات خاصة ومهارات سابقة.

الجوائز

وتُكرَّم الفرق الفائزة بالمرتبة الأولى (الفرق الأربعة الأولى) بميداليات ذهبية؛ ويحصل الفريق الأول بينها على جائزة مالية قدرها 12 ألف دولار، وتُمنح الفرق التي تليه على ميدالية ذهبية أيضًا ومبلغ قدره 6 آلاف دولار. ويحصل كل فريق من فرق الميدالية الفضية على مبلغ 3 آلاف دولار. أما فرق الميدالية البرونزية فتحصل على مبلغ 1500 دولار.

ويحصل المشاركون والمدربون والموظفون؛ ويشمل ذلك الأعضاء المتطوعون، على عضوية مجانية في الجهة المنظمة للمسابقة، الجمعية الدولية العلمية للحوسبة؛ أكبر تجمع للحوسبة العلمية والتعليمية في العالم، لمدة عام واحد. فضلًا عن حصول الفائزين على عروض عمل من أكبر الشركات البرمجية في العالم.

تحرير: مهند الحميدي