قبول التحدي

ليس لدينا رفاهية إهدار الوقت عندما يتعلق الأمر بإنقاذ حياة الناس.

في العام 2012، أطلق ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، مشروع 100 ألف جينوم بشري، وتهدف هذه المبادرة إلى دراسة تسلسل 100 ألف جينوم بشري. وأعلن المشروع يوم 5 ديسمبر/كانون الأول 2018 أنه حقق هدفه الصعب، وأنه يسعى إلى تحقيق هدف آخر أكثر صعوبة.

100 ألف جينوم

يمثل الجينوم تسلسل الحمض النووي لكل شخص. ويتكون من 3 مليارات حرف ويوجد في جميع خلايا جسمك تقريبًا. وتوجد حاليًا أجهزة متطورة تكشف عن هذا التسلسل خلال نحو 24 ساعة باستخدام بعض القطرات من دم الشخص.

درس أعضاء مشروع المئة ألف تسلسل الحمض النووي لأشخاص معينين، إذ اختاروا 85 ألف مريض من مرضى هيئة الخدمات الصحية الوطنية يعانون من مرض نادر أو لديهم صلة قرابة بشخص يعاني من مرض نادر، بالإضافة إلى عينات مأخوذة مباشرة من أورام، كي يصبح المجموع النهائي 100 ألف جينوم.

الوصول إلى المليون

يأمل أعضاء هذا المشروع الضخم أن تساعد نتائجه في اكتشاف وسائل أفضل لتشخيص الأمراض الوراثية النادرة والسرطانات وعلاجها.

اكتشف 25% من المرضى المشاركين في المشروع إصابتهم بأحد هذه الأمراض الوراثية النادرة لأول مرة. وبهذا استفادوا من مشاركتهم في الدراسة بمعرفة تسلسل حمضهم النووي وأسباب أعراضهم وتلقوا علاجات فعالة لهذه الأمراض.

على الرغم من احتفال الحكومة البريطانية بالوصول إلى هدفها، وهو دراسة تسلسل 100 ألف جينوم بشري، لكنها لا تنوي الاكتفاء بذلك. إذ أعلنت في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2018 عن هدفها الجديد وهو دراسة تسلسل مليون جينوم بشري خلال الأعوام الخمسة المقبلة.