ماذا تفعل إن استيقظت في منتصف الليل لتجد طفلتك تئن من الحمّى وحرارتها مرتفعة تلامس الأربعين؟!

ألا تتمنى أن تحصل على خدمات طبية أفضل واستشارات من أطباء مهرة على الرغم من أنك تعيش بعيدًا عن العاصمة أو المدن الكبرى في بلدك؟

وإذا كنت تستطيع أن تستفيد من هاتفك النقال لتطلب سيارة أجرة أو طعامًا أو تحجز فندقًا أو بطاقة طائرة، فلماذا لا تستخدمه أيضًا في تلقي استشارات طبية ما كنت تستطيع الوصول إليها إلا بشق الأنفس وبتكاليف باهظة لا تقدر عليها؟

هل تنفق شركتك مبالغ ضخمة على توفير الرعاية الصحية لموظفيها لكن إجراءات الشركة التي تقدم لك هذه الخدمة معقدة وغالبًا ما يعاني الموظفين لديك من صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة؟

هذه الأسئلة وغيرها هي ما تحاول أن تجيب عليها خدمة «موبايل دكتورز 24-7» عبر الهاتف النقال، ومقرها في دبي. وكانت الشركة قد بالعمل في دبي قبل ستّة أعوام لتقدم حلًا لرعاية صحة السكّان في المنطقة. ويرى رؤوف خليل، مؤسس موبايل دكتورز 24-7 ورئيسها التنفيذي، أنّ المشكلة الأهمّ في نظام الرعاية الصحيّة في هذه المنطقة هي عدم وجود نظام واحد يسهل تعاملات المرضى والجهات الدافعة ومقدّمي الخدمات، ويقول «نعلم في موبايل دكتورز 24-7 أنّ أي هيئة حلول للرعاية الصحيّة يجب أن ترضي كلًّا من الزبائن والموظّفين، والداعمين ومديري العمل.» وأضاف «ولهذا نقدم خدمة رعاية حقيقيّة للمرضى من خلال تكامل مثاليّ بين التفاعل البشري؛ أي الأطبّاء، والتقنية الحديثة؛ أي الهاتف النقال، والاستشارة عن بعد، والمراقبة الطبّية البعاديّة، ويوفر ذلك كثيرًا من التكلفة على الداعمين وشركات التأمين.»

واختارت الشركة دبي كمقر لها لأنها المحرّك الاقتصاديّ في منطقة الشرق الأوسط، ما جعلها الموقع الأكثر منطقيَّةً لتختاره كمقرّ رئيس لها. وتقول الشركة إن لدينا اليوم أكثر من 200 عميل من الشركات الكبرى متعدّدة الجنسيّات وأنهم راضون عن خدماتها.

وتحدث خليل عن قفزة في أعمال الشركة بعد عملها تحت مظلة مسرعات دبي المستقبل، وقال  «أتاح برنامج مسرّعات دبي المستقبل فرصةً كبيرة لتوسيع مشروعنا الابتكاري الذي يقدّم حلولًا في خدمات الرعاية الصحيّة تجمع بين قدرة توفير الأطبّاء 24 ساعة على مدار الأسبوع والإمكانيّات التقنيّة، ويقدّم البرنامج بذلك حلولًا مناسبةً للزبائن والداعمين.» وأضاف «اختِير مشروعنا من بين 1000 متقدّم لبرنامج مسرّعات دبي المستقبل، لنكون إحدى الشركات المشاركة في المرحلة الثانية. ولم يفتح لنا برنامج مسرّعات دبي المستقبل أبوابًا جديدةً للابتكار فحسب، بل قدّم لنا أيَضًا قاعدةً صلبةً للاتصال بمؤسّسات حكوميّة كشركة اتصالات وهيئة الصحّة في دبي. نشعر بالسعادة لأنّنا جزء من هذا البرنامج الذي يُعدُّ أكبر مسرّع أعمال يتلقّى دعمًا حكوميًّا في العالم ليربط أهمّ الشركات من مختلف أنحاء العالم بشركاء كبار من حكومة دبي.»

وترى الشركة أن منطقة مجلس التعاون الخليجي توفّر فرصًا عديدة أمام موبايل دكتورز24-7، بسبب زيادة انتشار خدمات التأمين الصحّي بعد صدور نظام التأمين الصحّي الإجباريّ في دول كثيرة، ونتيجة الأحوال الاقتصاديّة الحاليّة بعد انخفاض أسعار النفط، خصوصًا أنها تسعى إلى تأمين توازن ملائم بين جودة الخدمة وتكلفتها، بدءًا من اللحظة التي يحصل فيها المريض على خدمة خطّ المساعدة الطبيّة من خلال التطبيق التفاعلي في الهاتف النقال، أو بالاتصال بالرقم المجّاني، وانتهاءً بلحظة تعافي المريض.

كيف تقدم الشركة خدماتها

استطاعت الشركة توفير نوع من التكامل بين الطب ورقمنته لتوفر حلولًا تشمل الاستشارة عن بعد، والمراقبة الطبيّة البعاديّة، والعلاج عن بعد، وخدمات الصحّة المنزليّة.

وهي تقدّم عبر برنامجنا «هوسبتال آت هوم» والمرخّص من جامعة جونز هوبكنز، رعايةً طبيَّةً شبيه بالمستشفيات لمرضى الحالات المزمنة والحادّة في أجواء مريحة داخل منازلهم. ويضمّ فريق رعاية المرضى أطباء وممرضين ومشرفين على الحالة وفريقًا لدعم المريض، ويعملون جميعًا لتحقيق الرعاية الطبيّة المطلوبة في المنزل. وتجرى الفحوص التشخيصية وتطبق العلاجات في المنزل، كالأدوية الوريديّة والصور الشعاعية، وخدمات أخرى مثل إيصال الدواء والخدمات المخبرية ومراقبة العلامات الحيويّة عن بعد.

وقال خليل متحدثًا عن الآفاق المستقبلية لهذه الخدمات «نسعى خلال السنوات المقبلة إلى ترقية برنامج هوسبتال آت هوم ليغطّي احتياجات المرضى ذوي الخطورة العالية في القطاعات الحكوميّة والأهليّة في دول الخليج. ونتطلّع في رؤيتنا إلى أن نكون أوّل جهة خدمات تغطّي 24 ساعة في اليوم على مدار الأسبوع وتوفّر الرعاية الطبيّة للمرضى والحالات غير الطارئة.»

وتدعم برنامج الشركة أربع لغات منتشرة محليًّا، هي العربيّة والإنجليزية والهندية والأوردو، وتحرص على تثقيف المرضى بما يلزمهم معرفته عن حالاتهم الصحيّة، لمشاركتهم في اتخاذ القرار الطبي.

وتتيح خدمات موبايل دكتورز 24-7 لجميع المشتركين الاتصال بأطبّاء مرخّصين ومدرّبين في دول متقدّمة وبخبراء صحيّين من أي مكان -من المنزل أو العمل أو رحلات العمل أو الإجازات- وعلى مدار 356 يومًا في السنة دون الحاجة إلى حجز موعد أو انتظار الدور في غرفة الطوارئ.

وإذا استدعت حالة المريض زيارة خبير الرعاية الصحيّة شخصيًّا، ترسل الشركة طبيبًا أو ممرّضة حسب الضرورة أو تحوله إلى أقرب مركز طبّي ضمن شبكته، وتحجز له موعدًا إن اقتضت الضرورة. ويساعد أطبّاؤها في متابعة الحالات المزمنة لدى المرضى وإصدار الوصفات الطبيّة المتكرّرة وتنظيم عمليّة إيصال الدواء.

2 Steps; that’s all it takes to get immediate access to You Click We Care experts.1- Download our app from Google Play or App Store 2- Call our free number

Posted by Mobile Doctors 24-7 on Wednesday, December 21, 2016

تعاون مع شركة اتصالات

تكاد تصبح الأمراض المزمنة -كداء السكّري وارتفاع الضغط وقصور القلب المزمن والداء الرئوي الانسدادي المزمن- أوبئةً جائحةً بسبب نمط الحياة الخامل ونظام الغذاء غير الصحّي وعدم ممارسة التمارين الرياضيّة.

وتعمل «موبايل دكتورز 24-7» بالتعاون مع شركة اتصالات على تطوير حلول لتدبير الأمراض المزمنة وعلاجها، وذلك باستغلال قدرات «اتصالات» الماليّة ونقاط القوّة لديها لحلّ المشاكل التجاريّة المرتبطة بقطاع الرعاية الصحيّة. ويركّز الفريق على ثلاثة معايير أساسيّة للنجاح، هي: الجودة، والفعالية، والاستمرارية.

ويهدف الفريق إلى تقليل إسعاف مرضى الحالات المزمنة إلى غرف الطوارئ بنسبة 30% خلال الأعوام العشرة المقبلة من خلال التدبير العلاجي التنبّؤي وشبكة إنترنت الأشياء والأجهزة القابلة للارتداء والتطبيب عن بعد وتقنيات تعلّم الآلة.

تحديات المنطقة العربية

لا ريب أن للعالم العربي خصوصيته في قطاعات متعددة ومنها قطاع الرعاية الصحية، فمثلًا ترتفع نسبة الاتصالات الواردة إلى خدمة الطوارئ من الحالات غير الطارئة، فوفق خليل «90% من الاتصالات الواردة إلى خدمة الطوارئ في دول مجلس التعاون الخليجي ليست حالات طارئة حقًّا، ويمكن تدبير70% من هذه الحالات من خلال التحدّث إلى طبيب عبر الهاتف.»

لكنّه يرى أن التحدّي الأكبر الذي تواجهه شركته في منطقة الخليج خصوصًا هو تغيير نمط سلوك الزبائن «فلتغيير سلوكيّات المرضى، عليك أوَّلًا تغيير سلوكيّات الأطبّاء أنفسهم. ولهذا نوظف في الشركة أطبّاء يلتزمون بدوام عمل كامل كي نستبعد دوافع الاحتيال والاستغلال الخاطئ.»

ويرى أن المنطقة تمثل منصة انطلاق الشركة نحو العالم، فقال مختتمًا «لن يكون الشرق الأوسط محطّتنا الأخيرة في تطوير خدماتنا. إنّ عملنا في الشرق الأوسط ساعدنا في اكتساب عملاء متنوّعين من جنسيّات متعدّدة تغطّي العالم كلّه. وستساعدنا الخبرات والمعارف التي نكتسبها هنا في التوسّع حول العالم.»