أعطت القمة العالمية للحكومات التي استضافتها إمارة دبي منتصف فبراير/شباط مساحةً وافيةً لاستعراض سبل مكافحة الأوبئة عالميًا للوصول إلى مستقبل خالٍ منها.

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم جيريسوس، في جلسة حملت عنوان «كيف يصنع العالم مستقبلاً بلا أوبئة؟» على ضرورة تفعيل الاستثمارات الاستراتيجية في النظم الصحية عالميًا، وأهمية تعزيز إمكانيات الاستجابة والمراقبة والتأهب للوصول إلى بناء عالم دون أوبئة.

وقال جيريسوس إنه من الضروري تطبيق اللوائح الصحية الدولية وتفعيل نظام قوي للاستجابة والتنبؤ السريع بالأوبئة لتعزيز سبل التعامل معها.

وأشار جيريسوس إلى حرمان الملايين من البشر من التغطية العلاجية السليمة، بسبب عوامل كثيرة منها الفقر، معتبرًا أن 3.5 مليار شخص يفتقرون إلى إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية، في حين يعيش 100 مليون شخص في فقر مدقع يحرمهم إمكانية دفع الرعاية من ميزانياتهم الخاصة.

وتطرق جيريسوس إلى وجود أوبئة ما زالت تفتك بالبشر؛ ومنها فيروس إيبولا، ومن الممكن أن يحمل المستقبل مفاجآت متعلقة بأوبئة فتاكة قد تتسبب في مصرع الملايين إذا لم نتأهب للتصدي لها.

وأضاف إن «تفشي فيروس إيبولا كشف عن وجود خلل ونقاط ضعف في الأنظمة الأمنية الصحية العالمية، وبالإضافة إلى أثاره الصحية المدمرة، تسبب في تدهور اقتصادات بعض الدول، إذ خفّض صندوق النقد الدولي توقعات النمو للدول المتضررة، وأعطى مؤشرًا إلى إمكانية تعرض العالم كله للخطر بسبب الأنظمة الصحية الهشة لبعض الدول

وينقسم فيروس إيبولا؛ إلى خمسة أنواع معروفة، وغالبًا ما يكون قاتلًا بنسبة 50%، وينتقل من الحيوانات البرية إلى الإنسان، لينتشر بين البشر عن طريق الاتصال المباشر مع السوائل في الجسم.

ويتيح التنبؤ المبكر بتفشي الفيروس، باحتواء الإصابات الفردية وإخضاعها للرعاية والمراقبة المتواصلة في سبيل تكثيف العلاج وتعزيز فرص بقاء المصاب على قيد الحياة.

ولا يوجد حتى الآن علاج مرخص ومجرب لتحييد فيروس إيبولا، ويعكف باحثون على تطور لقاحات ناجعة وتجريبها.

يُذكر إن القمة العالمية للحكومات، التي اختتمت أعمالها في 13 فبراير/شباط الجاري، استقطبت الآلاف من المسؤولين والخبراء ورواد الأعمال والأكاديميين وطلبة الجامعات والمبتكرين، من 140 دولة، ووفرت منبرًا لأكثر من 130 متحدثًا في 120 جلسة، استعرضت أبرز التحديات الملحة في العالم وأفضل الحلول العصرية للتعامل معها.