ابتكرت باحثة مغربية نظامًا لتجميع أشعة الشمس عبر تقنية الألياف البصرية بغرض إنارة الأماكن المعتمة دون الاعتماد على المصابيح الكهربائية.

ليلى صدقي، شابة مغربية أطلقت على ابتكارها اسم «سولاردو-Solardo» وتقوم فكرته على استخدام نظام جديد لجمع أشعة الشمس وترشيحها للتمكن من استخدام الألياف الضوئية البلاستيكية بدلًا من مثيلتها الزجاجية عالية التكلفة.

ولوقاية الألياف الضوئية البلاستيكية من الضرر بسبب الحرارة المركزة لأشعة الشمس، عمدت صدقي إلى تطوير نظام تنقية ثلاثي يمنع وصول الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء.

وهي تسعى من خلال ابتكارها إلى إيجاد حل لمشكلة تقنية تحول دون انتشار أنظمة الإنارة الطبيعية واستخدامها في المجمعات السكنية والتجارية بتكلفة منخفضة.

وتستند التقنية على تثبيت لاقط مغطى بالمرايا يتبع حركة الشمس لالتقاط أشعتها ويركزها في نقطة موصولة بألياف بصرية تستخدم عادة في مجال الاتصالات.

وتنقل الألياف البصرية ضوء الشمس المُجمَّع إلى الشقق والأقبية لتنيرها دون الحاجة للكهرباء، وإن كانت بلا نوافذ، لينتج الابتكار إنارة تختلف نسبتها تبعًا لقطر الجهاز المُستخدَم ونوعية الألياف.

وتصنع الألياف الضوئية (Optical Fiber) المرنة والشفافة من الزجاج النقي (السليكا) أو البلاستيك، وبقطر أثخن قليلًا من قطر شعرة الإنسان، وتستخدم في عادة في الاتصالات لما تمتاز به من قدرة على نقل الإشارة لمسافات طويلة دون الحاجة إلى تقوية وبأمواج ذات ترددات أعلى من كبلات الأسلاك التقليدية ما يمكنها من حمل معلومات أكثر وقنوات متعددة. ويضاف إلى ذلك أن الألياف محصنة ضد التداخلات الكهرطيسية التي تعاني منها الأسلاك المعدنية بشكل كبير.

وتقول صدقي إن «نظام سولاردو يختلف عن طريقة عمل ألواح الطاقة الشمسية المعروفة، لأنه لا ينتج الكهرباء بل يعمل على توفير إنارة طبيعية عبر نقل أشعة الشمس كما هي إلى داخل المبنى.»

وتأمل صدقي أن تتبنى شركات عربية وعالمية ابتكارها، ليرى النور في الأسواق، ويساهم في التحول إلى الطاقة النظيفة، مشيرة إلى أنها تلقت أخيرًا عرضًا سخيًا من مركز أمريكي للبحث العلمي لتمويل مشروعها.

سيرة ذاتية

ليلى صدقي، مهندسة ثلاثينية متخصصة في الكهروميكانيك، من مواليد مدينة خريبكة وسط المغرب، وأم لطفلين، وتتابع حاليًا تحصيلها العالي كباحثة دكتوراه في مركز هندسة النظم الذكية والمستدامة، في المدرسة المحمدية للمهندسين، التابع لجامعة محمد الخامس الحكومية، في العاصمة الرباط.

وهي حائزة على الجائزة الأولى للتميز من مؤسسة ألمانية، وجائزة أحسن براءة اختراع من جامعة محمد الخامس، وميدالية ذهبية في الولايات المتحدة، وجائزة خاصة من جامعة رومانية.

وتمكنت صدقي مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري، من الفوز بالجائزة الذهبية في مسابقة Bixpo Awards الدولي للاختراع المقام في كوريا الجنوبية، من بين أكثر من 60 ألف متسابق.